يواصل الجيش الاسرائيلي محاولاته الحثيثة لتوسيع نطاق توغله البري في مناطق جنوب لبنان متجاوزا الخطوط السابقة وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر حزب الله الذين تصدوا للتقدم باستخدام الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة الهجومية.
واضافت المصادر الميدانية ان القوات الاسرائيلية كثفت غاراتها الجوية على القرى المحيطة في محاولة منها لتعويض فشل التقدم البري مما اسفر عن دمار واسع في البنية التحتية والمنازل السكنية في تلك المناطق.
وبينت التقارير ان الهجمات تركزت في محيط قلعة الشقيف باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر الاستراتيجية في محاولة لفرض واقع عسكري جديد وتثبيت نقاط مراقبة متقدمة في العمق اللبناني رغم المقاومة الشرسة.
تحركات سياسية ودبلوماسية موازية
واكدت المعلومات ان محاور القطاع الغربي شهدت محاولات تقدم مماثلة نحو بيوت السياد ومجدول زون حيث تحولت هذه المناطق الى ساحات معارك مفتوحة خالية من السكان تماما نتيجة القصف العنيف المستمر.
واوضح رئيس البرلمان نبيه بري انه يسعى لفتح مسار تفاوضي مواز بهدف خفض التصعيد مشددا على دور الوساطة الذي يلعبه بين الدولة اللبنانية وحزب الله لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهة شاملة.
واشار مراقبون الى ان الملف اللبناني بات حاضرا بقوة في اروقة الدبلوماسية الدولية بما في ذلك مفاوضات باكستان مبينا ان الجهود تتركز حاليا على ايجاد صيغة مقبولة لوقف اطلاق النار وحماية المدنيين.
