في اعقاب التوجه الحكومي لزيادة رواتب شريحة من الموظفين والمتقاعدين، عاد ملف الحد الادنى للاجور الى الواجهة مجددا، وسط دعوات نقابية لاعادة النظر بالقرار السابق بما يضمن تحسين اوضاع العاملين في القطاع الخاص ومساعدتهم على مواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة.
دعوة عاجلة لاعادة فتح الملف
ودعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن خالد الفناطسة الى عقد اجتماع عاجل للجنة الثلاثية لشؤون العمل، بهدف مراجعة قرارها السابق المتعلق بالحد الادنى للاجور، والمضي نحو رفعه بمقدار 30 دينارا.
واوضح ان هذه المطالبة جاءت في ضوء توجيهات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بمنح زيادة شهرية بالقيمة ذاتها للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار ضمن موازنة عام 2027.
تحقيق العدالة بين العاملين
واكد الفناطسة ان تحسين الاوضاع المعيشية للعاملين في القطاع العام خطوة مهمة تنسجم مع التوجهات الحكومية الرامية الى تخفيف الاعباء الاقتصادية، مشيرا الى ان تحقيق العدالة يتطلب اتخاذ اجراءات مشابهة للعاملين في القطاع الخاص الذين يواجهون الظروف المعيشية ذاتها.
وبين ان شريحة واسعة من العاملين الذين يتقاضون الحد الادنى للاجور شهدت تراجعا في القوة الشرائية لدخولها خلال السنوات الماضية نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة واسعار السلع والخدمات، الامر الذي اثر بشكل مباشر على مستوى معيشة الاسر.
واشار الى ان رفع الحد الادنى للاجور بمقدار 30 دينارا من شانه المساهمة في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، الى جانب دعم النشاط الاقتصادي عبر زيادة القدرة الشرائية وتحفيز الطلب في السوق المحلية.
وشدد على ضرورة اتخاذ قرار ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة ويوفر مستويات مناسبة من الحماية للعاملين في مختلف القطاعات.
مطالب بشمول عمال المياومة
ولفت الفناطسة الى ان عمال المياومة من الفئات الاكثر حاجة للدعم والمساندة نظرا لمحدودية دخولهم وطبيعة اعمالهم، معربا عن امله في مواصلة دراسة الخيارات التي تتيح استفادتهم من اي اجراءات حكومية تستهدف تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الحماية الاجتماعية.
ونوه الى ان تحقيق العدالة والانصاف بين مختلف فئات العاملين يتطلب ايجاد اليات تضمن عدم استثناء الفئات الاكثر احتياجا من برامج الدعم والتحسينات المستقبلية.
