شهدت الاسواق المصرية حالة من الدهشة بين المواطنين بعد الانخفاض الملحوظ في اسعار كرتونة البيض والدواجن خلال الايام الاخيرة. حيث فوجئ المستهلكون بتراجع غير مسبوق في تكلفة هذه السلع الاساسية بشكل يومي.
واوضحت جولات ميدانية في مناطق القاهرة ان اسعار كرتونة البيض انخفضت بنسب تجاوزت نصف قيمتها السابقة. بينما سجلت الدواجن تراجعا بنسبة عشرين في المائة مما انعكس ايجابا على القدرة الشرائية للاسر المصرية بشكل عام.
واكد مواطنون انهم لم يعتادوا على مثل هذه الانخفاضات السعرية المفاجئة في ظل غلاء المعيشة المستمر. معبرين عن املهم في ان تمتد هذه التراجعات لتشمل سلعا اخرى اساسية يحتاجها البيت المصري في حياته اليومية.
تحليل حركة العرض والطلب في السوق
وبين خبراء الاقتصاد ان تراجع الاسعار يعود بشكل رئيسي الى وفرة المعروض وزيادة الانتاج المحلي بعد تجاوز ازمات الاعلاف السابقة. موضحين ان السوق تخضع لدورات طبيعية من الصعود والهبوط وفقا لحجم الطلب.
واضاف مستشارون في قطاع التموين ان فصل الصيف يقلل عادة من معدلات استهلاك البيض بسبب الحرارة المرتفعة. اضافة الى انتهاء المواسم الدراسية التي كانت تمثل شريحة كبرى من المستهلكين طوال اشهر العام الدراسي.
واشار اتحاد منتجي الدواجن الى ان التوسع في المزارع ساهم في استقرار المعروض بالسوق. مما دفع الاسعار نحو الانخفاض نتيجة المنافسة بين التجار وتوفر كميات كبيرة من اللحوم البيضاء لكل المستهلكين في المحافظات.
جدل نظام الطيبات وتأثيره على الاستهلاك
وكشفت منصات التواصل الاجتماعي عن جدل واسع حول ما يعرف بنظام الطيبات الذي يدعو للامتناع عن تناول البيض والدواجن. حيث ربط البعض بين هذا التوجه وبين انخفاض الطلب الذي شهدته الاسواق مؤخرا.
واضاف مراقبون ان هذه الدعوات الغذائية لاقت صدى لدى البعض مما دفعهم للعزوف عن الشراء. غير ان وزارة الصحة سارعت الى اطلاق حملات توعوية تؤكد اهمية البروتينات الحيوانية في النظام الغذائي السليم للجسم.
وحذر خبراء من ان استمرار بيع السلع باقل من تكلفة انتاجها قد يهدد استقرار الصناعة. موضحين ان خروج المنتجين من السوق قد يؤدي مستقبلا الى نقص المعروض وعودة الاسعار للارتفاع بشكل كبير جدا.
