اعتبر خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي ان توجه المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نحو شمول العاملين على تطبيقات النقل الذكي والتوصيل يشكل خطوة ايجابية في مسار توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدا ان اعتماد ترتيبات مرنة تراعي طبيعة عمل هذه الفئة ودخلها يمثل استجابة مناسبة للتغيرات التي يشهدها اقتصاد المنصات.
3 مقترحات لتعزيز نجاح المبادرة
واوضح الصبيحي ان نجاح نظام الشمول المرن يتطلب تحديد فترة انتقالية واضحة لا تتجاوز ثلاث سنوات، يعقبها الانتقال الى الشمول الكامل والالزامي في جميع التامينات، بما يضمن عدم حرمان العاملين من حقوقهم التقاعدية مستقبلا.
واكد ضرورة اعتبار حالات العجز الطبيعي والوفاة الطبيعية مشمولة بنسبة 100% ضمن تامين الشيخوخة والعجز والوفاة، حتى يتمكن المستفيدون او ذووهم من استكمال شروط استحقاق رواتب التقاعد، بما يحفظ كرامة المعيشة في مثل هذه الظروف.
اقرأ أيضا :
تشريعات وتنسيق واعفاءات مالية
وبين ان الانتقال الناجح الى الشمول الكامل يستوجب العمل بالتوازي على اعداد الاطر التشريعية والادوات الرقمية اللازمة، بما يضمن الانتقال التلقائي الى التغطية الكاملة فور انتهاء المرحلة الانتقالية.
ولفت الى اهمية تعزيز التنسيق بين مؤسسة الضمان الاجتماعي وهيئة تنظيم النقل البري ووزارة النقل والشركات المالكة والمشغلة لتطبيقات النقل والتوصيل، بهدف ايجاد منظومة تنظيمية تضمن التزام جميع الاطراف بتطبيق نظام الشمول.
وشدد على ضرورة تخفيف الاعباء المالية عن العاملين في هذا القطاع، من خلال اعفائهم كليا او جزئيا من رسوم التراخيص التي تصل الى نحو 400 دينار سنويا، بما يتيح توجيه هذه المبالغ لدعم اشتراكاتهم في الضمان الاجتماعي وتعزيز استمرارية التزامهم بالنظام.
حماية العاملين ضرورة وليست خيارا
واشار الصبيحي الى ان شمول العاملين على التطبيقات الذكية بمظلة الضمان الاجتماعي لم يعد خيارا اداريا، بل يمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية وقانونية وانسانية، لما يوفره من حماية لعشرات الالاف من العاملين واسرهم.
ونوه الى انه دعا منذ اكثر من عشر سنوات الى توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العاملين على ارض المملكة دون استثناء، مؤكدا استمرار طرحه لهذا الملف عبر مئات المقالات والدراسات التخصصية الهادفة الى تعزيز الحماية الاجتماعية.
