لوح قيادي بارز في الجيش الايراني باحتمالية فتح جبهات قتالية جديدة في حال قررت واشنطن استئناف عملياتها العسكرية ضد طهران، مؤكدا ان الوحدات العسكرية تعاملت مع فترة الهدنة الاخيرة كفرصة ذهبية لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية.
واضاف المتحدث باسم الجيش الايراني محمد اكرمي نيا خلال تجمع عام ان القوات المسلحة استغلت وقف اطلاق النار لرفع مستوى جاهزيتها الميدانية، مشددا على ان اي هجوم جديد سيواجه برد قاسي واستخدام تكتيكات لم تظهر سابقا.
اقرأ أيضا :
وبين المسؤول الايراني ان بلاده تفرض اشرافا كاملا على مضيق هرمز الاستراتيجي، موضحا ان الوضع الميداني في هذا الممر المائي لن يعود ابدا الى ما كان عليه، معتبرا ان المسار القادم مرهون باحترام الحقوق المشروعة لطهران.
استراتيجية الصمود الايرانية في مواجهة الحصار
واكدت تقارير استخباراتية غربية ان ايران عملت خلال الاسابيع الماضية على ازالة الانقاض عن مواقع صواريخ باليستية استهدفتها الغارات الامريكية، حيث تم نقل منصات الاطلاق المتنقلة وتعديل تكتيكات المواجهة استعدادا لاي سيناريو عسكري محتمل.
واظهرت التقديرات العسكرية الامريكية ان طهران تمتلك قدرة لافتة على الصمود بعد ان اعادت تمركز اسلحتها في كهوف عميقة ومنشآت محصنة داخل الجبال، مما يجعل مهمة تدميرها بالطائرات الحربية امرا بالغ الصعوبة والتعقيد في المرحلة الحالية.
وكشفت التحليلات ان الحملات الجوية المكثفة لم تنجح في تحييد التهديد الايراني بشكل كامل، بل ساهمت في خلق خصم اكثر صلابة ومرونة، حيث استفاد القادة العسكريون من الدروس المستفادة خلال فترة القصف لتطوير دفاعاتهم الجوية بفعالية كبيرة.
موقف واشنطن والضغوط الدولية على طهران
واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب انه قرر ارجاء هجوم عسكري كان مقررا ضد اهداف ايرانية استجابة لطلبات اقليمية، لكنه حذر في الوقت ذاته من جاهزية بلاده لشن ضربة شاملة وواسعة النطاق في حال فشل المفاوضات الجارية.
وشدد مستشار المرشد الايراني محسن رضائي على رفض بلاده القاطع للحصار البحري الامريكي، واصفا مواجهة هذا الحصار بالحق الطبيعي، وموجها تحذيرا مباشرا للجيش الامريكي بضرورة التراجع قبل ان يتحول بحر عمان الى مقبرة للسفن الحربية والتجارية.
واكد وزراء مالية مجموعة السبع في باريس على ضرورة اعادة فتح مضيق هرمز لضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية، معربين عن التزامهم بالتعاون متعدد الاطراف للتصدي للمخاطر التي تهدد الاقتصاد الدولي جراء هذه التوترات العسكرية المتصاعدة.
