اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

بعملية سرية.. شحن أرشيف بالغ الحساسية من غزة والقدس إلى عمّان

بعملية سرية.. شحن أرشيف بالغ الحساسية من غزة والقدس إلى عمّان

 

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية تفاصيل عملية سرية ومعقدة نفذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا على مدى نحو عشرة اشهر، بهدف نقل وحماية ملايين الوثائق الارشيفية التي توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، وذلك من مناطق متعددة بينها قطاع غزة والقدس المحتلة الى العاصمة الاردنية عمّان، وسط مخاوف من تعرضها للمصادرة او الاتلاف.

وبحسب ما اوردته الصحيفة، فقد شارك في العملية عشرات من موظفي اونروا في اربع دول على الاقل، حيث جرى نقل وثائق من مناطق تشهد قصفا مكثفا داخل قطاع غزة، قبل ان يتم اخراجها على مراحل بطرق غير مباشرة عبر مصر، ثم شحنها لاحقا الى الاردن.

كما اشارت الغارديان الى ان بعض الوثائق تم نقلها داخل مظاريف غير معلنة، في اطار خطة تهدف الى الحفاظ على سرية المحتوى وتجنب اي مخاطر قد تؤدي الى فقدان الارشيف بالكامل.

وثائق توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ 1948

وتتضمن هذه الارشيفات بطاقات التسجيل الاصلية للاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا الى قطاع غزة بعد عام 1948، اضافة الى شهادات ميلاد وزواج ووفاة تمتد عبر اجيال متعاقبة.

وتعتبر هذه السجلات مرجعا اساسيا يساعد اللاجئين واحفادهم على تتبع اصولهم في المدن والقرى التي هجروا منها داخل فلسطين، كما توثق تفاصيل دقيقة حول انماط التهجير والممتلكات والقرى التي تعرضت للدمار.

ونقلت الغارديان عن مسؤول بارز في اونروا يشرف على العملية ان تدمير هذه الوثائق كان سيشكل كارثة حقيقية، نظرا لكونها تمثل الدليل التاريخي الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في اثبات الوجود الفلسطيني وحقوق اللاجئين في اي تسوية مستقبلية.

ويرى باحثون في دراسات الشرق الاوسط ان هذه الوثائق تمثل جزءا محوريا من الذاكرة الفلسطينية، خصوصا انها توثق موجات النزوح الاولى التي شهدتها غزة بين عامي 1948 و1949.

مرحلة الخطر الاكبر بعد تطورات الحرب في غزة

وبحسب التقرير، بدأت المرحلة الاكثر حساسية من عملية النقل بعد دخول قوات الاحتلال الى قطاع غزة، واصدار اوامر باخلاء مكاتب اونروا في مدينة غزة، ما وضع الارشيف في دائرة خطر مباشر.

وفي ظل انسحاب الموظفين الدوليين بشكل عاجل، بقيت الوثائق دون نقل فوري، ما زاد المخاوف من تعرضها للتدمير نتيجة القصف او الحريق او اقتحام المواقع.

وبعد عمليات ميدانية محدودة، تمكن فريق صغير من موظفي اونروا من اعادة الدخول الى المجمع في غزة باستخدام شاحنات مستأجرة، حيث جرى نقل الوثائق جنوبا الى مستودعات في رفح قرب الحدود مع مصر.

لكن عملية الخروج من القطاع واجهت تعقيدات سياسية وامنية، قبل ان يتم نقل الارشيف لاحقا عبر مصر الى الاردن، بمساعدة جهات انسانية وشحنات اغاثية عائدة.

الارشيف في القدس ونقله الى عمّان

ولم تقتصر العملية على غزة فقط، اذ كانت هناك مجموعة اخرى من الوثائق محفوظة في مجمع اونروا في القدس المحتلة، واجهت هي الاخرى مخاطر كبيرة بسبب حملات تحريض واعتداءات متكررة.

وبعد تعذر تخزينها في مقرات دبلوماسية، تم نقل هذه الوثائق على مراحل وبشكل سري الى الاردن قبل دخول قرارات جديدة حيز التنفيذ لاحقا.

رقمنة الارشيف في عمّان لحمايته من الضياع

وفي العاصمة الاردنية عمّان، بدأت اونروا مرحلة جديدة تهدف الى حماية الارشيف من خلال رقمنته بشكل كامل، حيث يعمل اكثر من 50 موظفا على تحويل ملايين الوثائق الورقية الى نسخ رقمية داخل منشأة خاصة.

ووفق ما نقلته الصحيفة، فقد تم حتى الان رقمنة عشرات الملايين من الوثائق، مع خطط مستقبلية لانشاء قواعد بيانات متكاملة تشمل اشجار العائلات وخرائط التهجير الفلسطيني عام 1948.

ارشيف يوثق الذاكرة الفلسطينية ومعركة الرواية

ويؤكد باحثون ان ارشيف اونروا لا يمثل مجرد ملفات ادارية، بل يشكل سجلا تاريخيا واسعا يوثق واحدة من اكثر مراحل التاريخ الفلسطيني حساسية وتعقيدا.

وتشير هذه العملية الى ان حماية الذاكرة الفلسطينية لم تعد مجرد مهمة ادارية، بل اصبحت جزءا من صراع اوسع على الرواية التاريخية والحقائق المرتبطة باللجوء والتهجير منذ عام 1948.

حماس تضع الكرة في ملعب الاحتلال وتكشف تفاصيل جديدة حول مفاوضات غزة تحول استراتيجي في سوريا لملاحقة خلايا داعش وتفكيك شبكاتها السرية حصار النبي صموئيل.. كيف يحول الاحتلال المعالم الفلسطينية الى بؤر استيطانية؟ الأردن: جامعة تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب ترامب: إيران أسقطت مروحية أباتشي في هرمز ويجب علينا الرد دراسة عاجلة تكشف مفاجآت بالارقام.. كيف ستغير زيادة الـ 30 دينارا القوة الشرائية بداخل المملكة؟ مصر تطلق محطة سفاجا 2 لتعزيز مكانتها في حركة التجارة والترانزيت الدولية نهاية حقبة الفارو اربيلوا في ريال مدريد وتوقعات بعودة مورينيو حديد الانقاض ملاذ النازحين في خان يونس لمواجهة قسوة الخيام الزيادة المنتظرة على الرواتب بين التصفيق والنقد الحويان يعلن التوصل الى عطوة اعتراف من 3 عشائر.. تفاصيل الساعات الحاسمة بداخل قضية حسبان عقوبات دولية ضد المستوطنين وتصاعد الاتهامات الاممية بضلوع السلطات الاسرائيلية في هجمات الضفة نيمار يستعد لرقصته الاخيرة في الملاعب بروح الشاب الطموح نيسان تغير مسارها الاستراتيجي وتتخلى عن طموحات الكهرباء الكاملة لصالح الهجين هل يعود صيصا إلى الفيصلي؟ اسلوب احتيالي خطير يستهدف المواطنين عبر التطبيقات.. مجهولون يتقمصون شخصيات ضباط بالامن العام احكام غيابية بالسجن ضد صحفية تونسية تثير الجدل حول حرية التعبير اضطرابات في مكسيكو سيتي قبل ساعات من انطلاق مونديال 2026 شهادات مروعة تكشف تفاصيل التعذيب والاغتصاب الممنهج داخل السجون الاسرائيلية