تشير التوقعات في الاردن الى احتمال رفع اسعار البنزين والديزل مع بداية الشهر المقبل، بنسب تتراوح بين 8 و12 بالمئة، في حال تم اعتماد التعديل الجديد، وهو ما قد يشكل الزيادة الثانية على التوالي خلال فترة قصيرة، بعد الارتفاع الذي اقر مطلع الشهر الحالي.
وكانت الحكومة قد رفعت مطلع الشهر الحالي اسعار البنزين بنوعيه والديزل بنسب متفاوتة، فيما تم تثبيت سعر الكاز واسطوانة الغاز المنزلي، الى جانب تثبيت بند فرق الوقود في فواتير الكهرباء، ضمن سياسة تهدف الى التدرج في تعديل الاسعار.
واكدت لجنة تسعير المشتقات النفطية ان هذه القرارات تاتي ضمن نهج عكس تغيرات السوق العالمي بشكل تدريجي، بهدف تخفيف الاثر المباشر على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
اسعار المحروقات بعد آخر تعديل
وشهدت الاسعار خلال الشهر الحالي ارتفاعا واضحا، حيث وصل سعر لتر البنزين اوكتان 90 الى 91 قرشا، والبنزين اوكتان 95 الى 1.2 دينار، فيما ارتفع سعر الديزل الى 72 قرشا للتر، وهي زيادات اعتبرت جزئية مقارنة بالارتفاعات العالمية.
وتفرض الحكومة ضرائب محددة على المشتقات النفطية تشمل البنزين والديزل والكاز، وتدخل ضمن هيكل التسعير النهائي الذي يدفعه المستهلك.
توقعات بزيادات جديدة في الشهر المقبل
يرى خبراء في قطاع الطاقة ان الاسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع في ظل استمرار الضغوط العالمية، مع بقاء اسواق النفط متذبذبة وارتفاع الطلب مقابل اضطرابات في سلاسل الامداد.
وقال خبير الطاقة هاشم عقل ان اسعار المشتقات النفطية في الاردن قد تشهد زيادات قريبة من مستويات الارتفاع الحالية، متوقعا:
* ارتفاع لتر بنزين اوكتان 90 بنحو 90 فلسا وبنسبة تقارب 10 بالمئة ليصبح سعر اللتر دينارا واحدا.
* ارتفاع لتر بنزين اوكتان 95 بنحو 150 فلسا وبنسبة تصل الى 12.5 بالمئة ليصبح سعر اللتر 1.35 دينار
* ارتفاع سعر لتر الديزل بنحو 75 فلسا وبنسبة تقارب 10 بالمئة ليصبح سعر اللتر حوالي 80 قرشا.
كما رجح استمرار تثبيت سعر الكاز، والابقاء على سعر اسطوانة الغاز دون تغيير، مع استمرار الدعم الحكومي المقدر بنحو دينارين ونصف للاسطوانة، بهدف تخفيف الاعباء المعيشية.
اسباب الارتفاع
تعود هذه التوقعات الى استمرار الاضطرابات في اسواق النفط العالمية، الى جانب تعطل بعض مسارات الامداد وارتفاع الطلب العالمي، ما يؤدي الى زيادة كلف الطاقة بشكل عام.
كما تلعب التوترات الجيوسياسية دورا مباشرا في رفع اسعار النفط الخام، وهو ما ينعكس على الدول المستوردة ومنها الاردن.
انعكاسات اقتصادية محتملة
اي ارتفاع جديد في اسعار المحروقات سينعكس بشكل مباشر على قطاع النقل وكلف الانتاج، ما قد يؤدي الى ارتفاع اسعار السلع والخدمات، وزيادة الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.
باعتبار الاردن مستوردا للطاقة، فان اي تغير في الاسعار العالمية ينعكس مباشرة على السوق المحلي، رغم وجود مخزون استراتيجي وتنوع في مصادر التوريد يساهم في الحد من حدة التاثير.
في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في اسواق الطاقة العالمية، تبقى اسعار المشتقات النفطية مرشحة لمزيد من التذبذب، ما يضع الحكومة امام معادلة صعبة بين ضبط الكلف العالمية والتخفيف عن المواطنين.
