تشهد منطقة جنوب لبنان حالة من الترقب الحذر، حيث يواجه اتفاق وقف إطلاق النار هشاشة تهدد بانهياره، رغم تمديده لثلاثة أسابيع إضافية بوساطة أمريكية، ويأتي هذا في ظل تصعيد عسكري ملحوظ، تجسد في غارات جوية إسرائيلية مكثفة وقصف متبادل مع حزب الله.
وازاء هذا الوضع وسع الجيش الإسرائيلي نطاق إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية، ليشمل للمرة الأولى منذ بدء الاتفاق بلدات واقعة شمال نهر الليطاني، الامر الذي يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الهدنة.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بتقويض الاتفاق، مؤكدا أن إسرائيل تعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة ولبنان، ومبينا أن ذلك يشمل حرية العمل للرد على الهجمات.
تصاعد التوترات يهدد الهدنة في جنوب لبنان
وفي المقابل رفض حزب الله هذه الاتهامات، متوعدا بالرد العسكري ومشددا على أنه لن ينتظر أو يراهن على دبلوماسية خائبة.
واضاف الحزب ان الرد سيكون قاسيا ومزلزلا في حال استمرت الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الحدودية.
وبين محللون سياسيون ان الوضع الحالي ينذر بتصعيد خطير قد يقوض جهود التهدئة ويعيد المنطقة الى دوامة العنف.
مخاوف من انهيار اتفاق وقف النار وتصعيد عسكري
واكدت مصادر مطلعة ان الاتصالات الدبلوماسية مستمرة على قدم وساق لمحاولة احتواء الموقف ومنع تفاقمه.
واوضحت المصادر ان المجتمع الدولي يمارس ضغوطا على الطرفين للالتزام بوقف اطلاق النار وتجنب اي خطوات تصعيدية.
وكشفت تقارير اعلامية ان هناك مساعي حثيثة تبذل من قبل قوى اقليمية ودولية للوساطة بين الطرفين والتوصل الى حلول جذرية تضمن الاستقرار في المنطقة.
