أعلنت مصر عن تغييرات جديدة في سياسات استهلاك الطاقة، حيث قررت الحكومة إيقاف العمل بالإجراءات التي تم فرضها الشهر الماضي بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، والتي جاءت استجابة لتداعيات أزمة الطاقة العالمية التي أثرت على مختلف القطاعات في البلاد.
وكشفت الحكومة المصرية، الاحد، عن إيقاف العمل بقرار إغلاق المحال التجارية والمراكز والمطاعم في تمام الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي، وهو ما يعادل الساعة الثامنة مساء بتوقيت جرينتش، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود على القطاع التجاري.
وأوضح مجلس الوزراء المصري في بيان رسمي أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات قد وافقت خلال اجتماعها الأخير على إلغاء العمل بقرار الإغلاق المبكر للمحال والمراكز التجارية والمطاعم، والعودة إلى المواعيد الطبيعية التي كانت سارية قبل تطبيق الإجراءات الاحترازية.
تخفيف القيود وعودة الحياة الطبيعية
وكانت السلطات المصرية قد اتخذت قرارا في اذار 2026 يقضي بإغلاق المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية اعتبارا من الساعة 9 مساء خلال أيام الأسبوع، باستثناء يومي الخميس والجمعة، وذلك في محاولة لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود الذي شهدته البلاد نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية.
وأشار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في تصريحات سابقة، إلى أن حجم إنفاق مصر الشهري على الطاقة كان يقدر بنحو 560 مليون دولار قبل الأزمة، في حين وصل حاليا إلى 1.65 مليار دولار لنفس الكمية من الاستهلاك، مما استدعى اتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك.
واضاف مدبولي أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على موارد الطاقة وتخفيف الأعباء على القطاعات الاقتصادية المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المصري.
تأثيرات القرار على الاقتصاد المصري
وبين خبراء اقتصاد أن قرار إلغاء قيود الإغلاق سيسهم في تحسين أداء القطاع التجاري وزيادة الإيرادات، خاصة في ظل استعدادات موسم الصيف والإقبال المتزايد على المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية خلال هذه الفترة.
واكد مسؤولون في الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحرص على ترشيد استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية بطرق مستدامة وفعالة.
وشددت الحكومة على أهمية التزام جميع القطاعات بتطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة بشكل عام، مع الاستمرار في البحث عن حلول مبتكرة لضمان تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
