في تطور مفاجئ، غادر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اسلام اباد امس، في الوقت الذي كانت الانظار متجهة نحو وصول مبعوثي الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى العاصمة الباكستانية لاجراء محادثات غير مباشرة بين الطرفين، وذلك في اطار الجهود الدبلوماسية الرامية الى التوصل الى حل للازمة الايرانية.
ونسفت مغادرة عراقجي المفاجئة ما كان يخطط له الوسيط الباكستاني لعقد جولة ثانية من المفاوضات، حيث كان من المقرر عقدها امس، وذلك على الرغم من اعلان الوفد الايراني ان زيارته لا تهدف الى اجراء مباحثات مع امريكا، بل تاتي ضمن جولة تشمل سلطنة عمان وروسيا، وكان لافتا ان وكالة ايرنا الرسمية ذكرت ان عراقجي يعتزم العودة الى باكستان بعد انتهاء زيارته لمسقط وقبل التوجه الى موسكو.
والتقى عراقجي بنظيره الباكستاني اسحق دار، كما التقى برئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، الذي يلعب دورا محوريا في الوساطة، وقال عراقجي انه سلمهم رد ايران على المقترح الاميركي للتوصل الى اتفاق، مضيفا انه يجب ان نرى ما اذا كانت واشنطن جادة فعلا بشان الدبلوماسية.
تضارب التصريحات الامريكية والايرانية يثير الشكوك
من جانبه، اعلن ترمب عن الغاء الزيارة المرتقبة لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الى اسلام اباد، مؤكدا ان ذلك لا يعني حكما باستئناف الحرب مع ايران.
وقال ترمب انه لا احد يعرف من يتولى زمام القيادة حاليا في طهران، واضاف عبر منصته تروث سوشيال ان هناك اقتتالا داخليا هائلا وحالة من الارباك داخل ما يسمى بالقيادة لديهم.
واضاف ترمب ان الوضع السياسي الداخلي في ايران يشوبه الغموض، مما يزيد من صعوبة التكهن بمسار المفاوضات المحتملة، وبين ان الغاء زيارة المبعوثين لا يعكس بالضرورة نية باستئناف الصراع، بل يعكس حالة الترقب والتحفظ التي تسيطر على الموقف الامريكي.
باكستان تواصل جهود الوساطة رغم التحديات
واكد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني التزام بلاده بمواصلة جهود الوساطة بين ايران والولايات المتحدة، وذلك على الرغم من التحديات القائمة والغموض الذي يكتنف الموقف.
وبين شريف ان باكستان تولي اهمية كبيرة للاستقرار الاقليمي وتسعى جاهدة لتهدئة التوترات بين مختلف الاطراف، واضاف ان الحوار والدبلوماسية هما السبيل الامثل لحل الخلافات وتحقيق السلام.
واوضح شريف ان باكستان ستواصل العمل مع جميع الاطراف المعنية من اجل ايجاد ارضية مشتركة والتوصل الى حلول مرضية للجميع، وشدد على اهمية التعاون الاقليمي والدولي في مواجهة التحديات المشتركة.
