دعا السياسي الإيراني مسعود بزشكيان المواطنين الإيرانيين إلى تبني سلوك واعٍ في استهلاك الطاقة، وخصوصا الكهرباء، مبينا أن هذا الإجراء يهدف إلى إحباط مساعي أطراف خارجية تسعى إلى تأليب الرأي العام وزعزعة الاستقرار.
وقال بزشكيان في تصريحات له نقلتها وسائل الإعلام المحلية، إن ترشيد استهلاك الطاقة لا يعني التضحية، بل هو دعوة إلى وعي أكبر في التعامل مع الموارد المتاحة، مضيفا أن الهدف هو تقليل الهدر وتجنب الاستهلاك المفرط الذي لا داعي له.
وبين بزشكيان أن الوضع الحالي لا يستدعي القلق بشأن نقص في إمدادات الطاقة، لكنه شدد على أهمية الاستعداد لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكدا أن التعاون بين المواطنين والحكومة سيساهم في تجاوز أي صعوبات.
أهمية الوعي المجتمعي في إدارة الموارد
واضاف بزشكيان أن المطلوب من كل أسرة هو تبني عادات بسيطة تسهم في تقليل استهلاك الكهرباء، مثل إطفاء المصابيح غير الضرورية واستخدام الأجهزة الكهربائية بكفاءة، موضحا أن هذه الإجراءات الصغيرة سيكون لها تأثير كبير على المستوى الوطني.
وكشف بزشكيان عن وجود جهود مستمرة لتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران، مبينا أن هذه الجهود تهدف إلى زيادة كفاءة الإنتاج والتوزيع وتقليل الفاقد، مؤكدا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة هو هدف استراتيجي للدولة.
واكد بزشكيان أن إيران تمتلك موارد طبيعية هائلة تمكنها من تلبية احتياجاتها من الطاقة، لكنه نبه إلى ضرورة استغلال هذه الموارد بشكل مستدام ومسؤول، مشيرا إلى أن الحفاظ على البيئة هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية الطاقة في البلاد.
تحديات قطاع الطاقة في إيران
وبين بزشكيان أن قطاع الطاقة في إيران يواجه بعض التحديات، مثل تقادم بعض المحطات وشبكات التوزيع، إضافة إلى تأثير العقوبات الاقتصادية على القدرة على استيراد التكنولوجيا الحديثة، لافتا إلى أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول مبتكرة للتغلب على هذه التحديات.
واوضح بزشكيان أن ترشيد استهلاك الطاقة ليس مجرد إجراء مؤقت، بل هو سلوك حضاري يجب أن يصبح جزءا من ثقافة المجتمع، مؤكدا أن الأجيال القادمة ستستفيد من هذا الوعي في الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان مستقبل مستدام.
واختتم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن إيران قادرة على تجاوز أي صعوبات بفضل تكاتف جهود شعبها وحكومتها، مبينا أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
