القت الاجهزة الامنية القبض على الشخص المشتبه به بقتل اطفاله الثلاثة في محافظة الكرك، بعد ساعات من ارتكاب جريمة مروعة هزت المجتمع الاردني لبشاعة تفاصيلها ودوافعها الصادمة.
وافاد الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان قوة امنية من البحث الجنائي وشرطة الكرك تمكنت من تحديد مكان المختبئ وضبطه وبحوزته اداة الجريمة، تمهيدا لاحالته للقضاء لينال جزاءه.
وكشفت مصادر مقربة ان الجريمة التي وقعت في منطقة غرب المزار، جاءت على خلفية خلافات زوجية حادة ومستمرة بين الاب وزوجته التي تعمل في سلك التعليم بالمحافظة.
واشارت المصادر الى ان الاب كان يعاني ضغوطات نفسية كبيرة بسبب رغبة الزوجة في الانتقال للعيش في عمان، مما ولد حالة من التوتر الشديد ادت لهذه النهاية المأساوية.
وفي تفاصيل تقشعر لها الابدان، قام الاب بانهاء حياة اطفاله الثلاثة سراج وعبدالله ولمار داخل مزرعة تعود لاقاربه، مستخدما اداة حادة في تنفيذ اعتداءه الوحشي على الصغار.
ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل قام الجاني بتصوير الاطفال بعد رحيلهم وارسال الصور عبر تطبيق واتساب للام، في مشهد يعكس قسوة غريبة وتجردا تاما من المشاعر.
واعرب مقربون من العائلة عن صدمتهم البالغة، مؤكدين ان الاب لم يكن معروفا عنه تعاطي اي مواد مخدرة او حتى التدخين، مما يزيد من غموض الدوافع النفسية.
وبينت التقارير ان اعمار الضحايا تتراوح بين خمس وعشر سنوات، وقد فارقوا الحياة فور تعرضهم للطعن، مما استدعى استنفارا امنيا واسعا انتهى بضبط الجاني في وقت قياسي.
وتواصل مديرية الامن العام تحقيقاتها الموسعة للوقوف على كافة ملابسات القضية، وضمان توثيق كافة الادلة والاعترافات قبل تقديم الملف كاملا الى الجهات القضائية المختصة بالدولة.
ودعت الجهات المعنية الجميع الى ضرورة ضبط النفس وعدم تداول صور الضحايا او الشائعات، احتراما لحرمة الموت ومراعاة لمشاعر ذوي الاطفال المفجوعين في هذه الحادثة الاليمة.
