تتجدد التساؤلات حول الجرائم المالية مثل الرشوة والاختلاس واساءة الامانة، في ظل انتشار مفاهيم مغلوطة لدى البعض حول شروط تحققها والعقوبات المترتبة عليها وفق القانون.
الرشوة.. جريمة بشروط
وبينت القواعد القانونية ان جريمة الرشوة لا تقوم الا اذا ارتكبت من موظف عام او من في حكمه.
واكدت ان الجريمة تتحقق بطلب او قبول منفعة مقابل القيام بعمل من واجبات الوظيفة حتى لو لم يتم التنفيذ.
اطراف الجريمة
واضافت ان جريمة الرشوة تقوم على طرفين اساسيين هما المرتشي والراشي.
واشارت الى امكانية وجود وسيط او مستفيد يعد شريكا في الجريمة ايضا.
العقوبات القانونية
وبينت ان العقوبة تصل الى الحبس والغرامة اذا كان الفعل ضمن حدود الوظيفة.
واكدت انها تتشدد لتصل الى الاشغال المؤقتة اذا كان الفعل غير مشروع او تضمن امتناعا عن واجب.
الاختلاس.. صفة اساسية
واوضحت ان جريمة الاختلاس لا تقوم الا بحق موظف عام او من يتولى حفظ اموال عامة او خاصة ضمن جهة رسمية.
واشارت الى ان العقوبة تشمل الاشغال المؤقتة والغرامة بقيمة المبلغ المختلس.
اساءة الامانة.. ركن اساسي
وبينت ان جريمة اساءة الامانة لا تتحقق الا بتوفر ركن اساسي وهو الانكار او الجحود.
واكدت ان مجرد وجود وصل امانة لا يكفي لقيام الجريمة دون تحقق باقي الاركان القانونية.
عدم المسؤولية في هذه الحالة
واوضحت انه في حال عدم انكار الامانة رغم توافر باقي العناصر، فلا تقوم الجريمة.
واشارت الى ان ذلك يؤدي الى الحكم بعدم المسؤولية لعدم توافر الركن الاساسي.
واكدت ان هذا التفسير يستند الى اجتهادات محكمة التمييز.
ولفتت الى صدور حكم قضائي بهذا الاتجاه عن محكمة صلح جزاء اربد بتاريخ 7 10 2025.
* الباحث القانوني رائد طبيشات *
