يترقب الاردنيون اعلان تسعيرة المحروقات للشهر المقبل، في ظل توقعات بارتفاع جديد لاسعار المشتقات النفطية، بعد الزيادة التي شهدها شهر نيسان الحالي.
وتشير تقديرات خبراء في قطاع الطاقة، من بينهم هاشم عقل، الى ان نسب الارتفاع المتوقعة قد تكون قريبة من الشهر الحالي، في اطار سياسة الحكومة القائمة على التدرج في عكس الاسعار العالمية على المستهلكين.
وبحسب توقعات عقل لموقع “صوت عمان”، سيرتفع سعر بنزين 90 بنحو 9 قروش ليصل الى دينار للتر، فيما سيرتفع بنزين 95 بنحو 15 قرشا ليصل الى 1.35 دينار، بينما يُتوقع ان يرتفع سعر الديزل بنحو 6.5 قروش ليصل الى 78.5 قرشا للتر.
وتوضح التقديرات ان الحكومة لا تعكس كامل الارتفاعات العالمية بشكل فوري، بل تتحمل جزءا من الفروقات بهدف تخفيف الاثر على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، ضمن سياسة تدريجية في التسعير.
تعديل الاسعار بشكل جزئي
وكانت لجنة تسعير المشتقات النفطية قد اكدت في وقت سابق ان الاسعار العالمية شهدت ارتفاعات متواصلة نتيجة التطورات الاقليمية، ما دفع الى تعديل الاسعار بشكل جزئي، مع استمرار دعم بعض المواد مثل الكاز واسطوانة الغاز.
وبينت اللجنة ان الحكومة تحملت كلفا مباشرة خلال الفترة الاخيرة في قطاع الطاقة، في اطار سياسة تهدف الى امتصاص جزء من الصدمات السعرية عالميا.
وبينت اللجنة ان الحكومة تحملت خلال الشهر الاول من الازمة الاقليمية كلفا مباشرة للطاقة والكهرباء بلغت نحو 150 مليون دينار.
واشارت الى ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سياسة تهدف الى الحد من انعكاسات الازمة على الاقتصاد والمواطنين.
تسعيرة الشهر الجاري
وقررت اللجنة في تسعيرة الشهر الجاري رفع سعر البنزين اوكتان 90 الى 910 فلسات للتر، فيما بلغ سعر البنزين اوكتان 95 نحو 1200 فلس للتر.
وارتفع سعر السولار ليصل الى 720 فلسا للتر، ضمن تعديلات شهر 4. كما تقرر تثبيت سعر اسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير دون اي تغيير، مع دعم مباشر بقيمة 2.4 دينار لكل اسطوانة خلال شهر نيسان. وتثبيت سعر مادة الكاز عند 550 فلسا للتر دون اي زيادة، رغم ارتفاع كلفها عالميا.
وفي السياق ذاته، يرى خبراء ان الاسعار العالمية للنفط قد لا تنعكس مباشرة على السوق المحلي، بسبب تعديل آلية الشراء والتسعير المعتمدة في الاردن، والتي تعتمد على التدرج الشهري وليس الفوري.
كما يشير مختصون الى ان اي انخفاض عالمي محتمل قد يحتاج عدة اشهر حتى يظهر اثره على الاسعار المحلية، في ظل استمرار عوامل تتعلق بالتوريد والطلب العالمي.
ورغم التوقعات المتقلبة، تبقى اسعار المحروقات في الاردن مرتبطة بشكل مباشر بحركة الاسواق العالمية، ما يجعل التسعيرة الشهرية محل متابعة واهتمام واسع من المواطنين.
