كشف خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي عن وصول العدد التراكمي لمتقاعدي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الى نحو 404 الاف متقاعد حتى تاريخه، في مؤشر يعكس حجم المسؤولية المتزايدة على المؤسسة في ادارة الامن المعيشي لهذه الشريحة الواسعة.
وبحسب البيانات، يتوزع المتقاعدون على عدة قطاعات، حيث يستحوذ القطاع العام على النسبة الاعلى بواقع 43%، يليه القطاع الخاص بنسبة 33%، ثم القطاع المختلط 6%، في حين يشكل الاشتراك الاختياري 17%، بينما لا تتجاوز نسبة قطاع المنظمات الدولية والجمعيات 1%.
واوضح الصبيحي ان نحو 54% من اجمالي المتقاعدين، اي ما يقارب 218 الف متقاعد، هم من متقاعدي التقاعد المبكر، وهو ما يشكل ضغطا متزايدا على استدامة النظام التاميني، مع تحول اعداد كبيرة من المشتركين من دافعين للاشتراكات الى متلقين للرواتب التقاعدية في سن لا تزال ضمن سن العمل والعطاء.
فاتورة متصاعدة واختبار حقيقي
واشار الى ان فاتورة الرواتب التقاعدية لشهر نيسان الحالي مرشحة للوصول الى نحو 180 مليون دينار، ما يضع المؤسسة امام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين التزاماتها المالية المتنامية وضرورة الحفاظ على ديمومة الصندوق.
ولفت الى ان المحفظة الاستثمارية للمؤسسة تجاوزت 19 مليار دينار، ما يفرض اهمية تعزيز ادارتها بكفاءة لضمان حقوق الاجيال القادمة واستمرار قدرة النظام على الايفاء بالتزاماته.
واكد الصبيحي ان المرحلة المقبلة تتطلب العمل على مسارين اساسيين، يتمثل الاول في معالجة ملف التقاعد المبكر وضبطه للحد من اثاره المالية، فيما يتمثل الثاني في رفع كفاءة الاستثمار وزيادة عوائده، بما يعزز استدامة نظام الضمان وقدرته على تامين حياة كريمة للمتقاعدين وذويهم.
