شهد مضيق هرمز تصعيدا مفاجئا من قبل إيران، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تمديد وقف إطلاق النار، حيث استهدفت هجمات متلاحقة ثلاث سفن، وقام الحرس الثوري باحتجاز اثنتين منها.
وجاء هذا التصعيد في الوقت الذي لا يزال فيه باب التفاوض مفتوحا بشكل حذر، وفي انتظار دور الوسيط الباكستاني لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
واكد الرئيس الأميركي نيته تمديد الهدنة، وذلك بانتظار تلقي "مقترح موحد" من طهران، مع التأكيد على إبقاء الجيش الأميركي في حالة تأهب قصوى، ومواصلة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
رسائل متبادلة وتصعيد في الميدان
واضاف ترمب أن استئناف المحادثات بين الجانبين "ممكن" خلال الأيام القليلة المقبلة، مشددا في الوقت ذاته على أن الحصار البحري سيظل الأداة الرئيسية لممارسة الضغط على إيران، وأكد أن طهران لن تتمكن من الحصول على اتفاق دون تقديم عرض واضح وملموس.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وهو كبير المفاوضين الإيرانيين، إن وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى طالما استمر الحصار البحري المفروض على إيران.
وكشفت مصادر مطلعة أن واشنطن تراقب عن كثب وجود "انقسام حاد" بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح وموحد يعرقل بشكل كبير جهود بلورة موقف إيراني موحد وواضح.
غموض يكتنف الموقف الإيراني
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترمب سيمنح إيران مهلة قصيرة، لا تتعدى بضعة أيام، لتقديم خطة سلام مفصلة.
وفي تطورات ميدانية في مضيق هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بتعرض سفينة حاويات لإطلاق نار من زورق تابع للحرس الثوري، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بجسر القيادة، بينما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار مماثل دون تسجيل أي أضرار.
وبينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين "إم إس سي فرانشيسكا" و"إيبامينونداس".
