العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

توقعات بارتفاع أسعار الغذاء في مصر بسبب تكاليف الزراعة

توقعات بارتفاع أسعار الغذاء في مصر بسبب تكاليف الزراعة

يحذر خبراء من احتمال حدوث زيادة ملحوظة في أسعار المواد الغذائية في مصر، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتصاعدها المحتمل في منطقة مضيق هرمز، حيث يعتبر ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي من أبرز النتائج المتوقعة، وذلك بالتزامن مع الزيادات العالمية في أسعار الأسمدة والأعلاف، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

وارتفع سعر اليوريا، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسمدة، خلال الشهر الحالي، متجاوزا 850 دولارا للطن الواحد وفقا لبيانات العقود العالمية، وقد انعكس هذا الارتفاع على الأسعار المحلية في مصر، حيث وصل سعر الطن إلى أكثر من 40 ألف جنيه، مقارنة بـ 28 ألف جنيه قبل اندلاع الأزمة، مع العلم أن سعر الدولار الواحد يعادل تقريبا 52 جنيها مصريا.

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطيل ما يقرب من ثلث حجم التجارة العالمية من الأسمدة المنقولة بحرا، حيث تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي مصدرا رئيسيا لحوالي ربع صادرات اليوريا على مستوى العالم، الأمر الذي يزيد من المخاوف في الأسواق، خاصة مع قرار روسيا الأخير بتمديد القيود على صادرات الأسمدة حتى شهر ديسمبر القادم.

تأثير ارتفاع أسعار الأعلاف

وإلى جانب الأسمدة، شهدت أسعار الأعلاف ارتفاعا ملحوظا في السوق المصرية خلال شهر أبريل الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و 5 آلاف جنيه محليا، ويبلغ سعر طن علف التسمين حاليا ما بين 22 ألفا و 24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أسعار أعلاف الدواجن مستويات تتراوح بين 17.8 و 20.4 ألف جنيه للطن، وفقا لبيانات لجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 بالمائة مقارنة بمستوياتها السابقة للأزمة، الأمر الذي دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في بداية شهر مارس بنسب تتراوح بين 14 و 30 بالمائة، مبررة ذلك بـ "الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية"، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى زيادة تكاليف نقل المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية.

وقال نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وعلى رأسها الأسمدة، ستؤدي إلى اضطرابات في سوق الغذاء، وبين أنه في حال لجأ المزارعون إلى تقليل استخدام الأسمدة لخفض التكاليف، فإن ذلك سيؤثر سلبا على الإنتاجية، مما يقلل المعروض ويزيد الطلب، وبالتالي ترتفع الأسعار، أما إذا قرر المزارعون رفع أسعار المحاصيل، فإن المستهلكين سيتأثرون بشكل مباشر.

دور الحكومة في دعم المزارعين

وفيما يتعلق بالوضع في مصر، أوضح أبو صدام أن الحكومة تقدم دعما للأسمدة لما يقرب من نصف المزارعين، حيث يحصل هؤلاء على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وأكد أن هذا الدعم يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب، ولكن في حال استمرار الأزمة، فإن مصانع الأسمدة المحلية قد تتجه بشكل أكبر نحو التصدير للاستفادة من الفروق السعرية بين أسعار اليوريا في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي، قامت الحكومة بتخفيض كميات الأسمدة المدعومة المسلمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 بالمائة من إجمالي الكميات المنتجة، وذلك بهدف تعويض الشركات عن الزيادة المقررة في سعر الغاز المستخدم في المصانع، وفقا لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات الأسعار العالمية، خاصة مع الاعتماد على استيراد فول الصويا الذي يمثل 50 بالمائة من احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى استيراد 40 بالمائة من احتياجات الذرة، واشار إلى أن ذلك يزيد من التكلفة على المربين، الذين قد يقللون من دورات الإنتاج أو يخرجون نهائيا من السوق إذا استمرت هذه التداعيات، مما سيؤدي إلى زيادة في أسعار اللحوم والدواجن.

توقعات التضخم وارتفاع الأسعار

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 بالمائة في الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ 10 أشهر، مدفوعا بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة، بالإضافة إلى التداعيات الجيوسياسية، مقارنة بـ 13.4 بالمائة في شهر فبراير.

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر سجلت المرتبة الأولى من حيث معدل التضخم على مستوى قارة أفريقيا ودول الخليج، مع توقعات بوصول متوسط التضخم إلى 13.2 بالمائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح، وهو ما دفعها إلى رفع سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مبينا أن المزارعين يحققون بالفعل مكاسب جيدة من السعر القديم البالغ 2350 جنيها، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعا لزيادة السعر.

واشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، لكنها حتى الآن لا تزال في الحدود الآمنة في مصر، مع وجود تقديرات حكومية بعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى الخوف من حدوث زيادات كبيرة في حال استمرار الأزمة، مما سيؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع اليوريا بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

واضاف أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات اليوريا المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، بالإضافة إلى الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.

بعد جدل "فنجان القهوة".. هل يعتبر وضع المكياج أثناء القيادة مخالفة في الأردن اصابة 12 شخصا اثر تدهور باص نقل واصطدامه بعمود انارة على طريق وادي العرب باربد "72 ساعة حاسمة".. ترامب يلمح لمفاوضات وشيكة مع طهران أمانة عمان: هدف كاميرات المخالفات حماية الارواح وليست للتضييق على المواطنين لكل التربويين والأهالي.. تعرفوا على ملامح المنصة التعليمية الجديدة في الأردن طلاب ام الخير بالخليل ينتفضون رفضا لاغلاق طريق مدرستهم للراغبين بالبيع.. ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليونسكو تتبنى قرارا بشأن الاوضاع المتدهورة في غزة هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف مصممي المواقع؟ قلق يسيطر على 76% منهم من الملاعب الى العالمية.. الدويري يثمن "الدفعة المعنوية" التي قدمها الحسين بن عبدالله للكرة الاردنية ترامب يكشف: ايران تتراجع عن اعدام 8 نساء بعد تدخلي بروكسل تدعو لفتح ممر بحري لغزة ومقاطعة اسرائيل وداع مهيب في جرش.. مديرية الامن العام تشيع جثمان الشرطي لؤي الزعبي الى مثواه الاخير تنويه هام من ضريبة الدخل حول صرف الرديادت للمكلفين توقعات بارتفاع أسعار الغذاء في مصر بسبب تكاليف الزراعة تهدئة لبنان في خطر حراس المستقبل: كيف يحمي الذكاء الاصطناعي عالمنا الرقمي والمادي؟ اقمار الطوفان: القسام يكشف مشاهد بطولية لمقاتل في غزة الأحكام القطعية لا تعني النهاية.. متى تعود القضايا للحياة من جديد في الأردن؟