في خطوة مفاجئة، كشفت مصادر مطلعة عن ان الولايات المتحدة الامريكية قد اوقفت شحنة مالية كانت في طريقها الى العاصمة العراقية بغداد، وتقدر قيمة هذه الشحنة بنحو نصف مليار دولار امريكي، واضافت المصادر ان هذا القرار الامريكي ياتي في سياق تصاعد الخلافات بين البلدين حول عدة قضايا امنية وسياسية.
وبينت المصادر ان واشنطن قد علقت ايضا اجزاء من التعاون الامني مع بغداد، واوضحت ان هذه الخطوة تهدف الى الضغط على الحكومة العراقية فيما يتعلق بتصرفات بعض الفصائل المسلحة المدعومة من ايران، والتي تتهمها واشنطن بتقويض الاستقرار في المنطقة.
واكدت مصادر غربية لوسائل اعلام مختلفة ان مستوى التنسيق بين واشنطن وبغداد قد وصل الى ادنى مستوياته في الوقت الراهن، واشارت الى وجود فجوة كبيرة في وجهات النظر حول العديد من الملفات الاقليمية والدولية.
اتهامات متبادلة وتصعيد اللهجة
واتهمت حركة عصائب اهل الحق، وهي احد ابرز مكونات التحالف الحاكم في العراق، الولايات المتحدة بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين العراقيين، مبينة ان واشنطن تستخدم اساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة بهدف اخضاع الحكومة العراقية لاملاءاتها.
واضافت الحركة ان هذه التصرفات الامريكية تمثل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للعراق، وشددت على ضرورة ان تتخذ الحكومة العراقية موقفا حازما تجاه هذه الضغوط.
وكشفت تقارير اعلامية ان الولايات المتحدة كانت قد هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تقم الحكومة العراقية باعتقال مسلحين ينتمون الى فصيل موال لايران، والذين نفذوا هجوما استهدف دبلوماسيين امريكيين بالقرب من مطار بغداد في وقت سابق من هذا الشهر.
تداعيات محتملة وتوتر العلاقات
ويرى مراقبون ان هذه الخطوة الامريكية قد تزيد من حدة التوتر في العلاقات بين واشنطن وبغداد، وقد تؤثر سلبا على التعاون المشترك في مجالات مكافحة الارهاب والاقتصاد، واضاف المراقبون ان الحكومة العراقية قد تجد نفسها في موقف صعب في ظل هذه الضغوط المتزايدة، وقد تضطر الى اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على مصالح البلاد.
واوضح المحللون السياسيون ان هذه التطورات تشير الى وجود ازمة حقيقية في العلاقات الامريكية العراقية، وان حل هذه الازمة يتطلب حوارا صريحا ومباشرا بين الطرفين لمعالجة كافة القضايا الخلافية والتوصل الى تفاهمات مشتركة تحافظ على مصالح البلدين.
