كشف الباحث في القضايا الاقتصادية والاجتماعية محمد الخصاونة عن ارقام وصفها باللافتة، تعكس حجم الاعباء المالية التي يتحملها المواطن الاردني في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القوة الشرائية.
وقال الخصاونة لاذاعة عين، ان ما بين 8 بالمئة الى 16 بالمئة من كل دينار ينفقه المواطن يذهب للحكومة عبر الضرائب المختلفة، بما فيها ضرائب الخدمات والمبيعات.
واوضح ان هذا الواقع يعني ان جزءا من الرواتب التي تدفعها الحكومة يعود اليها مجددا عبر ما وصفه بالدورة المالية، في ظل تزايد الضغط على دخل المواطن وتآكل قدرته الشرائية.
وبين ان تعريف الطبقة الوسطى يشمل العاملين في القطاع العام وفق التصنيفات الرسمية، رغم ان شريحة واسعة منهم تضطر للعمل في وظائف اضافية لتغطية التزاماتها، بسبب عدم كفاية الرواتب.
واشار الى ان تكلفة المعيشة ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة، موضحا ان 100 دينار كانت تكفي سابقا لشراء احتياجات كبيرة، بينما اليوم لا تكفي الا لجزء محدود منها.
واضاف ان راتبا بقيمة 1000 دينار لم يعد كافيا لتغطية احتياجات اسرة اردنية، في ظل فواتير شهرية اساسية تصل الى نحو 400 دينار قبل احتساب الايجار او التعليم الجامعي.
ولفت الى ان العامل الاردني يواجه تحديات في سوق العمل بسبب المنافسة مع العمالة الوافدة التي تختلف ظروفها والتزاماتها، ما يخلق ما وصفه بعدم تكافؤ في الفرص.
ودعا الخصاونة الى اعادة النظر في السياسات الاقتصادية، والعمل على تعزيز التنمية وتوفير فرص عمل حقيقية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
