أعلن الجيش اللبناني عن إعادة فتح طرق وجسور حيوية في الجنوب اللبناني، وذلك بعد الأضرار التي لحقت بها نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة، وتأتي هذه الخطوة في ظل الهدنة المعلنة بين حزب الله وإسرائيل.
وأوضح بيان صادر عن الجيش أن العمل جار على قدم وساق لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة، وبين البيان أنه تم فتح طريق الخردلي النبطية بالكامل، بالإضافة إلى إعادة فتح جسر برج رحال صور بشكل جزئي.
وكشف البيان عن أن العمل لا يزال جاريا لإعادة تأهيل جسر طيرفلسيه صور، وذلك بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، في إشارة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية.
جهود متواصلة لإعادة تأهيل البنية التحتية
وأفاد مراسلون ميدانيون بأن الجيش اللبناني والجهات المحلية تبذل جهودا مكثفة منذ اللحظات الأولى لبدء الهدنة لإعادة فتح الطرق التي تضررت جراء الغارات الإسرائيلية، وتسهيل حركة المواطنين.
وأشار شهود عيان إلى أن إعادة فتح جسر القاسمية الحيوي، قد ساهم بشكل كبير في عودة عدد من النازحين إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب، للاطمئنان على منازلهم وممتلكاتهم.
إلا أن العديد من السكان ما زالوا يتخوفون من العودة بشكل كامل، نظرا لعدم ثقتهم باستمرار وقف إطلاق النار، واحتمالية تجدد العمليات العسكرية، وفقا لتصريحات عدد منهم.
تحذيرات من خروقات محتملة للهدنة
وحذر مسؤول في حزب الله، من أن الغدر الإسرائيلي يبقى احتمالا قائما في كل وقت، مؤكدا أن الهدنة الحالية هي هدنة مؤقتة، ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل.
وقال المسؤول: إنه لا يجب على المواطنين التخلي عن الأماكن التي نزحوا إليها، حتى يتم الاطمئنان بشكل كامل إلى الأوضاع في الجنوب، وضمان عدم تجدد العمليات العسكرية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات هدم جديدة في مدينة بنت جبيل الحدودية، مما يزيد من حالة التوتر وعدم الثقة بين الطرفين.
إجراءات إسرائيلية على الحدود الجنوبية
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بإنشاء خط أصفر فاصل في جنوب لبنان، على غرار الخط الفاصل بين قواته والمناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن إسرائيل ستحافظ على وجود قواتها في منطقة بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، حتى بعد وقف إطلاق النار.
يذكر أن الحرب التي استمرت لأكثر من شهر، قد أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، ونزوح مئات الآلاف من السكان، خاصة من المناطق الجنوبية وضواحي بيروت.
