كشفت تقارير حديثة عن تراجع كبير في أرباح شركة السيارات الرياضية الألمانية "بورشه"، حيث سجلت انخفاضا ملحوظا خلال العام الماضي، ويعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى التكاليف الباهظة لتمديد استخدام محركات الاحتراق، والتي استنزفت جزءا كبيرا من أرباح الشركة.
وأظهرت البيانات المالية الصادرة عن الشركة انخفاض الأرباح بعد احتساب الضرائب بنسبة كبيرة وصلت إلى 91.4%، لتصل إلى 310 ملايين يورو، مقارنة بعام 2024 الذي حققت فيه "بورشه" أرباحا صافية تقدر بنحو 3.6 مليار يورو، ويعكس هذا التراجع تحديات كبيرة تواجه الشركة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
كما بينت التقارير تراجع حجم إيرادات الشركة خلال العام الماضي بنحو العشر تقريبا، ليصل إلى حوالي 36.3 مليار يورو، ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها تباطؤ الأعمال في بعض الأسواق الرئيسية، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي أثرت بشكل كبير على أرباح الشركة.
تحديات تواجه بورشه
وتبين أن الشركة واجهت رياحا معاكسة قوية خلال العام الماضي، حيث تفاقم الوضع بسبب تباطؤ الأعمال في السوق الصيني، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية المفروضة في الولايات المتحدة، والتي كلفت الشركة مبالغ كبيرة، كما أن الطرازات الكهربائية للشركة لم تلق الإقبال المتوقع، مما زاد من الضغوط على الأداء المالي للشركة.
وأوضحت التقارير أن الرئيس التنفيذي السابق للشركة، أوليفر بلومه، قام قبل مغادرته بإجراء تعديل جذري في استراتيجية الشركة، حيث تم التركيز على طرح المزيد من السيارات المزودة بمحركات احتراق، بهدف إعادة دفع المبيعات، إلا أن هذا التحول في الاستراتيجية كلف الشركة مبالغ كبيرة في البداية.
وأكدت الشركة أن التكاليف المرتبطة بهذا التحول الاستراتيجي بلغت وحدها نحو 2.4 مليار يورو، مما أثر بشكل كبير على الأرباح، وبينت أن تصفية شركة البطاريات التابعة لـ "بورشه" أثرت أيضا بنحو 700 مليون يورو، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية التي بلغت قيمتها تقريبا نفس المبلغ.
أسباب إضافية للتراجع
وأشارت الشركة إلى أن إجمالي التكاليف الاستثنائية بلغ نحو 3.9 مليار يورو، مما ساهم بشكل كبير في تراجع الأرباح، وأكدت أن هذه التكاليف شملت بنودا مختلفة، من بينها تصفية شركة البطاريات والرسوم الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى التكاليف المرتبطة بالتحول الاستراتيجي نحو طرح المزيد من السيارات المزودة بمحركات احتراق.
وأضافت التقارير أن الشركة تسعى جاهدة للتغلب على هذه التحديات، وتحسين الأداء المالي، وبينت أنها تعمل على تطوير استراتيجيات جديدة لتعزيز المبيعات وزيادة الإيرادات، بالإضافة إلى خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتأمل الشركة في أن تتمكن من تحقيق نتائج أفضل في المستقبل القريب.
