العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الجزائر تحت المجهر الاوروبي: جهود مكثفة لتامين الحدود ومواجهة الهجرة

الجزائر تحت المجهر الاوروبي: جهود مكثفة لتامين الحدود ومواجهة الهجرة

تشهد الجزائر حراكا اوروبيا مكثفا وملحوظا في الاسابيع الاخيرة، يهدف الى تعزيز دورها في تامين الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وهو ما تجسد في سلسلة من الزيارات رفيعة المستوى لمسؤولين أوروبيين خلال الاشهر الماضية.

وتسعى العواصم الاوروبية، من خلال هذا الضغط الدبلوماسي والامني، الى ترسيخ مكانة الجزائر كحائط صد اساسي، يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية وتامين الحدود البحرية لمصلحة الفضاء الاوروبي.

واعلنت الادارة العامة للامن الوطني الجزائري في بيان، ان مديرها علي بدوي استقبل رئيس الشرطة الفيدرالية الالمانية دييتر رومان، الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية الى الجزائر على راس وفد امني رفيع.

تعزيز التعاون الامني بين الجزائر والمانيا

واكدت الادارة العامة للامن الوطني ان المسؤولين الجزائري والالماني اجريا محادثات ثنائية، ثم توسعت لتشمل وفدي شرطة البلدين، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز وترقية اليات التعاون، لا سيما في مجالات تامين وادارة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

واضاف البيان ان المباحثات تناولت ايضا تبادل الخبرات في مجال ادارة وتسيير الاحداث الكبرى، وتوحيد الجهود لمواجهة القضايا الامنية ذات الاهتمام المشترك، بما يتماشى والتحديات الراهنة والمستجدة.

واوضح البيان نفسه ان الشرطي الاول في المانيا زار مديرية شرطة الحدود بادارة الشرطة الجزائرية، حيث وقف ميدانيا على المهام الحيوية المسندة لهذه المديرية والمصالح والفرق التابعة لها، واطلع على الاساليب المعتمدة في تسيير وتامين الحركة الحدودية للاشخاص والمركبات.

تطوير الاداء الشرطي بين البلدين

وبين البيان رغبة مشتركة لتبادل التجارب الميدانية وتطوير الاداء الشرطي بين البلدين.

ووفق مصادر صحافية جزائرية، وضعت زيارة دييتر رومان ملف تسيير تدفقات الهجرة على راس اجندة التعاون الثنائي، حيث تم التركيز على تحديث التنسيق العملياتي وتطوير اليات الرقابة الحدودية، فضلا عن تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات التقنية في تامين التظاهرات الكبرى.

وتعكس كثافة هذا النشاط رغبة مشتركة في مواجهة التحديات العابرة للحدود باسلوب اكثر تنسيقا.

فرنسا وايطاليا واسبانيا في الصورة

وافتتحت الزيارات الاوروبية المكثفة الى الجزائر بشان تدفقات الهجرة اجندتها بزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز في فبراير الماضي، حيث بحث مع المسؤولين الجزائريين الملف الخلافي المرتبط بمئات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين الذين صدرت بحقهم اوامر بالطرد من فرنسا، والذين رفضت الجزائر استعادتهم.

وبعد ايام من زيارة نونييز، اعلنت اللجنة المشتركة لمساعدة اللاجئين والمهاجرين في فرنسا ان الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات بمغادرة الاراضي الفرنسية بدا ترحيلهم مجددا الى بلدهم الاصلي، ما يعني ان القنصليات الجزائرية في فرنسا رفعت الحظر عن اصدار التصاريح التي تتيح ترحيلهم.

وتتصدر الجالية الجزائرية قائمة الوجود الاجنبي في فرنسا، وهو حضور يرافقه تعقيد قانوني يتمثل في ملف المقيمين غير النظاميين.

ميلوني تبحث ملف الطاقة والهجرة في الجزائر

واثر هذه التفاهمات بين الجزائر وفرنسا، اجرت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني زيارة رسمية الى الجزائر في مارس الماضي، حملت ابعادا استراتيجية عميقة في ظل التوترات الجيوسياسية التي افرزتها الحرب وتأثيرها على امدادات الطاقة العالمية.

ولم تكن زيارة ميلوني الى الجزائر مجرد مسعى لتامين احتياجات ايطاليا من الطاقة، بل كانت محطة لترسيخ رؤية ايطالية اعمق تزاوج بين الحفاظ على تدفقات الغاز وضرورة ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية باعتبارهما محددين اساسيين للاستقرار في حوض المتوسط.

وفي سياق تفعيل خطة ماتي، بحثت ميلوني في الجزائر سبل تجسيد هذه الرؤية التي تربط بشكل عضوي بين تحقيق التنمية الاقتصادية في دول المنشا والعبور والحد من تدفقات الهجرة، حيث ركزت نقاشاتها مع كبار المسؤولين على ان استقرار ايطاليا وشريكتها في المغرب العربي يمثل الضمانة الاولى والركيزة الاساسية لتقليص ضغوط الهجرة عبر المتوسط.

اسبانيا تسعى لتعزيز التنسيق الامني

وشددت ميلوني على تبني مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الامنية التقليدية لتشمل تعاونا وثيقا في مراقبة الحدود البحرية وتسهيل اجراءات اعادة المهاجرين غير النظاميين.

وبعد يوم واحد من زيارة ميلوني، حل وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل الباريس بالجزائر في زيارة رسمت ملامح اذابة الجليد بين البلدين بعد الازمة التي اندلعت في 2022 اثر انحياز مدريد للمغرب في نزاع الصحراء.

وكانت مكافحة الهجرة غير النظامية محورا اساسيا في المحادثات، حيث بحث الباريس مع نظيره الجزائري احمد عطاف سبل تعزيز التنسيق الامني لمواجهة تدفقات الهجرة عبر طريق المتوسط، مع التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتفكيك شبكات تهريب البشر.

رونار يكشف عن رحيله المفاجئ من تدريب المنتخب السعودي الحماية القانونية للعلم الأردني ما هي عقوبة الإساءة للعلم الأردني؟.. نصراوين يوضح لـ"صوت عمان" غزة تحت القصف: شهيد وجرحى في استهداف خيام النازحين هيونداي تبتكر: فلسفة تصميم جديدة لكل سيارة مقارنة شاملة بين تويوتا وهيونداي.. أيهما الأوفر لجيبك في الأردن؟ ايران تضع شروطا جديدة للملاحة في مضيق هرمز الشرع يكشف عن اتفاق امني محتمل مع اسرائيل ومفاوضات مرتقبة حول الجولان عشيرة بني ليث: ابنتنا التي أساءت للعلم الأردني تعاني من اضطرابات نفسية وتصرفها كان "لا إرادياً" ترامب يكشف تفاصيل مثيرة حول مضيق هرمز ورفض عرض الناتو شهادات مروعة.. أسرى فلسطينيون يكشفون عن جحيم التعذيب في سجون الاحتلال بلهجة آمرة.. ترامب: إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن طهران تحذر: الحصار البحري الامريكي قد يشعل المنطقة الجزائر تحت المجهر الاوروبي: جهود مكثفة لتامين الحدود ومواجهة الهجرة لبنان على صفيح ساخن: هل الهدنة المؤقتة تخفي احتلالا دائما؟ "في الوقت القاتل".. زئير النسور يزلزل ستاد عمان والفيصلي يقبض على الصدارة غموض يكتنف مستقبل غزة: هل تنجح الوساطة في كسر الجمود؟ السعودية تسهل رحلة الحجاج بتوسيع مبادرة طريق مكة غزة: عائلات المفقودين تحت وطأة المجهول ومعاناة الأسرى تتفاقم