يجتمع نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني في مؤتمر يهدف إلى دعم إعلان مدينتهم "آمنة وخالية من السلاح"، وذلك بعد القرار الحكومي الأخير الذي جاء عقب الأحداث الدامية التي شهدتها العاصمة.
ووجه المنظمون الدعوة إلى جميع نواب العاصمة، باستثناء نواب "حزب الله" و"الجماعة الإسلامية"، في خطوة تعكس موقفهم من سلاح الحزب الذي حظرت الحكومة نشاطاته العسكرية، وتضامنا مع رئيس الحكومة نواف سلام الذي تعرض لهجمات من الحزب بعد القرار، ورفض الاستهداف باعتباره يعبر عن قرارات مجلس الوزراء مجتمعا، كما بينت مصادر المنظمين.
وسيعبر نواب العاصمة اللبنانية عن دعمهم الكامل لقرارات الحكومة الرامية إلى بسط سيادة الدولة وتعزيز حصرية قراري الحرب والسلم بيد السلطة اللبنانية، وسائر القرارات المرتبطة بـ"حزب الله" بما فيها حصر السلاح بيد القوى الشرعية دون سواها، كما سيؤيدون قرار السلطة الإجرائية المتمثلة برئيسي الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء مجتمعا إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح، ويدعو إلى تنفيذ انتشار أمني فعال وشامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين ويمنع أي سلاح خارج عن الشرعية أو إخلال بالاستقرار.
دعم حكومي وتأكيد على سيادة الدولة
ويرى النائب فؤاد مخزومي أن الهجوم الأخير يظهر حجم المخاطر التي تهدد أمن المدينة، مؤكدا أن لا حل إلا بحصر السلاح بيد الدولة بما فيها سلاح "حزب الله"، وهو مدخل تعزيز الاستقرار وحماية اللبنانيين جميعا.
واكد مخزومي أن نواب بيروت يدعمون قرار السلطة الإجرائية بالكامل، وأنهم يشددون على تطبيق هذه القرارات بالكامل ودون استثناء، مطالبا بانتشار قوي للجيش والقوى الأمنية وعدم التهاون في تنفيذ هذه المقررات التي تحمي المدينة وأهلها وضيوفها من النازحين من أهلنا في الجنوب وغيره من المناطق.
وكان نواب بيروتيون قد قرروا بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني البيروتي الدعوة للمؤتمر بهدف إعلان موقف جامع من الأحداث الجارية، وتأكيد دور الدولة والدفع نحو تنفيذ قرارات الحكومة حماية للعاصمة ومرافقها وأهلها وسكانها.
رفض التحريض والشغب والتأكيد على الوحدة الوطنية
وأصدر النواب بيانا شددوا فيه على إدانة الاعتداءات التي تطول الأراضي اللبنانية وصولا إلى العاصمة بيروت، مؤكدين رفضهم زج لبنان في حرب لا علاقة له بها، ومعلنين دعمهم الكامل لقرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار.
وقال المجتمعون إنهم يدينون الاعتداءات التي تستهدف الأراضي اللبنانية بما فيها العاصمة بيروت، والتي أودت بحياة مدنيين من أبناء المدينة وسكانها، مؤكدين في الوقت نفسه رفضهم إدخال لبنان في حرب لا شأن له بها.
كما رفضوا أعمال التحريض والشغب التي تشهدها بيروت، معتبرين أنها تعرض أهلها للخطر وتهدد أمنهم، وجددوا التأكيد على التمسك بالوحدة الوطنية ورفض الفتنة.
