اطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية حملة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة بالتعاون مع نقابة المهندسين الاردنيين، في خطوة تعكس حجم التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع كلف الطاقة.
وجاء الاعلان خلال مؤتمر صحفي، حيث اكد وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة ان الحاجة الى الترشيد اليوم اصبحت اكثر إلحاحا، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة وتاثيرها المستمر على قطاع الطاقة.
ارقام كبيرة ورسائل واضحة
اوضح الخرابشة ان فاتورة الطاقة في الاردن تصل الى نحو 3 مليار دينار سنويا، وهو رقم كبير يتغير بحسب اسعار الطاقة العالمية، ما يفرض ضرورة العمل على خفض الاستهلاك وتحسين الكفاءة.
واشار الى ان تحقيق امن الطاقة يمثل اولوية، وان الترشيد يعد من اهم الادوات للوصول الى هذا الهدف، خاصة في ظل التحديات الحالية.
نتائج واقعية وفرص جديدة
بين الوزير ان اجراءات الترشيد بدأت تعطي نتائج ملموسة، حيث تمكنت بعض المصانع من تقليل استهلاكها بنسبة وصلت الى 20 بالمئة، فيما حققت بعض الفنادق وفرا وصل الى 50 بالمئة.
ولا يقتصر اثر الترشيد على خفض الكلف، بل يمتد ليشمل خلق فرص عمل جديدة وتعزيز كفاءة القطاعات المختلفة، ما يعزز من قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات.
توجه نحو تغيير السلوك
تعكس الحملة توجها رسميا لترسيخ ثقافة ترشيد الطاقة لدى الافراد والمؤسسات، باعتبارها خطوة اساسية نحو الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المكلفة.
وفي ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، يبدو ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على كفاءة الاستخدام، كخيار استراتيجي لا يمكن تجاهله.
