طمأن رئيس هيئة الطاقة الذرية الاردنية الدكتور خالد طوقان المواطنين بشأن المخاوف المتداولة حول احتمالية تأثر الاردن في حال استهداف مفاعل ديمونة، مؤكدا ان المعطيات العلمية تشير الى محدودية التأثير وعدم تعرض المدن الرئيسية لاي خطر مباشر.
مفاعل محصن وتحت الارض
واكد طوقان ان مفاعل ديمونة يقع في منطقة النقب وتبعد اقرب نقطة له عن الحدود الاردنية نحو 25 كم.
واضاف ان هناك اعتقادا خاطئا بانه مفاعل دفاعي، موضحا انه مفاعل جرى تطويره عبر عدة مراحل كان اخرها عام 1992، مع تعزيز انظمة الحماية والدروع الاشعاعية.
وبين ان المفاعل محصن بشكل كبير ومبني تحت الارض بعمق يصل الى نحو 30 مترا، ما يجعل استهداف قلبه امرا شديد الصعوبة مقارنة بالمفاعلات السطحية.
حسابات علمية دقيقة لمسار الاشعاع
واشار الى ان الهيئة اجرت حسابات دقيقة باستخدام نماذج حاسوبية متقدمة تاخذ بعين الاعتبار اتجاه الرياح ودرجات الحرارة وكثافة الهواء وسرعة الرياح في مختلف فصول السنة.
واوضح ان 96% من الرياح في المنطقة تكون شمالية غربية، ما يؤثر بشكل مباشر على مسار اي سحابة اشعاعية محتملة.
تاثير محدود في حال السيناريو الاسوأ
ولفت الى انه حتى في حال حدوث سيناريو افتراضي بوصول الضرر الى قلب المفاعل وانتشار مواد اشعاعية، فان التقديرات تشير الى ان السحابة لن تتجاوز مسافة 30 كم من موقع المفاعل.
واكد ان المنطقة التي قد تتاثر ستكون محدودة جدا، بعمق لا يتجاوز 5 كم وعرض يقارب 15 كم، ما يعني ان المدن الرئيسية في المملكة لن تكون ضمن نطاق التاثر.
جاهزية اردنية وخطط طوارئ
واوضح ان هناك بروتوكولات معدة مسبقا من قبل مركز ادارة الازمات بالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن للتعامل مع اي طارئ.
واشار الى وجود محطات رصد اشعاعي تعمل على مدار الساعة، اضافة الى فرق ميدانية تقوم باخذ عينات من الهواء والمياه والتربة بشكل مستمر.
اجراءات وقائية في حال الطوارئ
وشدد على انه في حال رصد اي تسرب اشعاعي سيتم تفعيل مراحل الاستجابة التي تشمل المراقبة ثم الايواء، وفي حال ارتفاع الجرعات يتم اخلاء المناطق المحدودة المتاثرة.
واكد ان البروتوكولات تشمل ايضا توزيع اقراص اليود لحماية المواطنين من استنشاق اليود المشع، مع نقلهم الى مناطق اكثر امانا عند الحاجة.
