تزايدت حدة التساؤلات والانتقادات من قبل موالين لنظام معمر القذافي حول التأخر في الكشف عن تفاصيل مقتل سيف الإسلام القذافي، الذي وقع في مدينة الزنتان غرب ليبيا في شهر فبراير الماضي.
وتأتي هذه المطالبات بعد بيان منسوب لصفية فركاش، أرملة القذافي، تطالب فيه بالإسراع في محاسبة المتورطين في مقتل نجلها.
وكان مكتب النائب العام الصديق الصور قد أعلن في شهر مارس الماضي عن تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في جريمة مقتل سيف الإسلام، لكن لم يتم الإعلان عن أي تفاصيل إضافية منذ ذلك الحين.
مطالبات بالكشف عن ملابسات مقتل سيف الإسلام
وانتقد خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للعلاقات الخارجية، عدم كشف حقيقة اغتيال سيف الإسلام حتى الآن، متسائلا عن أسباب ما وصفه بالتعتيم على طبيعة الجناة ومن يقف خلفهم.
وقالت رابطة شباب قبيلة القذاذفة في ليبيا وخارجها إن جريمة اغتيال سيف الإسلام ليست جريمة جنائية، بل هي طعنة في جسد المجتمع وخيانة للعهود القبلية والاجتماعية، ودعت إلى القصاص.
ودعت الرابطة إلى تشكيل مجموعة تضم ممثلين عن القبائل الليبية وأنصار القذافي للتواصل المباشر مع رموز وشيوخ قبيلة الزنتان، مؤكدة أن الهدف ليس الاتهام بل الشرح والتوضيح بحجم الألم الذي أصاب كل مواطن ليبي.
مقترح لزيارة الزنتان لتقصي الحقائق
ويأتي هذا المقترح بزيارة الزنتان، الواقعة جنوب غربي طرابلس، بعد تبادل اتهامات بالخيانة بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام بشأن ملابسات اغتياله، مع تحميل موالين له المسؤولية لكتيبة أبو بكر الصديق التي كانت تحميه في الزنتان.
وقالت رابطة شباب قبيلة القذاذفة إن الذين غدروا بسيف الإسلام هم خنجر في خاصرة ليبيا، مشيرين إلى ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية والتمسك بالعهود.
وكان الخلاف قد تصاعد بين العجمي العتيري، قائد كتيبة أبو بكر الصديق، وبين الشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام، على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله.
دعوات للتحرك وكشف الحقائق
وانضم تجمع شباب الجبل الغربي إلى تأييد البيان المنسوب لوالدة سيف الإسلام، مؤكدين أن الصمت المستمر حول القضية لم يعد مقبولا أو قابلا للتبرير.
ويرى تجمع شباب الجبل الغربي أن وتيرة التقدم في القضية لا تزال دون المستوى المطلوب، وأن بطء الإجراءات يثير القلق لدى الشارع، داعيا إلى اتخاذ خطوات جادة تضمن تحقيق العدالة وتعزز الثقة في المؤسسات.
كما دعا حراك مانديلا ليبيا، الذي كان يدعم سيف الإسلام لخوض الانتخابات الرئاسية، قبائل ليبيا لاتخاذ موقف حازم بشأن قضية اغتياله وسرعة إخضاع الجناة للتحقيق.
مطالبة قبائل الزنتان بتوضيح موقفها
في السياق ذاته، طالب مؤتمر الفعاليات الاجتماعية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني بفزان قبائل الزنتان بإعلان موقفها بكل وضوح وشفافية من الجريمة وكشف أي معلومات لديها وتحديد المسؤوليات.
وأعرب مؤتمر الفعاليات عن استغرابه مما وصفه بالصمت المطبق من قبل قبائل الزنتان حيال الجريمة التي وقعت بحق ضيف لهم وشخص لجأ إليهم طلبا للأمان.
ودعا المؤتمر إلى عقد اجتماع عام للمجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية لممارسة ضغط حقيقي وفعال على قبائل الزنتان للكشف عن الجناة الحقيقيين وتسليمهم للعدالة الليبية.
