في خطوة تعكس قلقا دوليا متزايدا ازاء سلامة الطيران المدني، أصدر مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) قرارا يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك استنادا إلى ورقة عمل مشتركة تقدمت بها عدة دول عربية ومصر في التاسع عشر من مارس الماضي.
وجاء القرار خلال الاجتماع السادس ضمن أعمال الدورة الـ237 للمجلس، مبينا أن هذه الخطوة تعكس موقفا دوليا حازما تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني، وشمل عددا من الإجراءات الحاسمة.
وأظهر القرار إدانة صريحة للهجمات، مطالبا بوقفها الفوري وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، إضافة إلى إبلاغ الدول الأعضاء ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.
تحركات السعودية في دعم سلامة الطيران
وشددت السعودية، خلال الاجتماع، على التزامها التام باتفاقية شيكاغو، مؤكدة استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة والمنظمة، وذلك في كلمة ألقاها مندوبها الدائم لدى المنظمة، المهندس محمد حبيب.
واضاف المهندس حبيب ان المملكة ليست طرفا في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.
وبينت السعودية جاهزية أجوائها ومطاراتها، مشيرة إلى إسهامها في دعم الناقلات الجوية وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة، مع التشديد على أهمية التزام جميع الدول بأحكام الاتفاقية وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصصة له.
إدانة متجددة للهجمات وتأثيرها
وجددت السعودية إدانتها بأشد العبارات للهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكدة أنها تمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)، وتهديدا مباشرا لسلامة الملاحة الجوية.
وطالبت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات، موضحة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا صريحا لاتفاقية شيكاغو ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها.
واوضح مجلس المنظمة في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، باستخدام الصواريخ والطائرات غير المأهولة، تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة.
تأثيرات الهجمات على حركة الطيران المدني
وكشفت القرارات أن هذه الهجمات اضطرت الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، مما نتج عنه تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.
وأدان المجلس استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكدا أن ذلك يمثل خرقا للقانون الدولي وتهديدا للسلم والأمن الدوليين.
