ارسلت اربيل وفدا سياسيا رفيع المستوى الى بغداد يوم الاحد برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وذلك لتسوية الخلافات المالية العالقة بين الطرفين قبل المهلة المحددة من قبل البرلمان لعقد جلسة نهائية لانتخاب رئيس جمهورية وتكليف رئيس وزراء لتشكيل حكومة.
وفي ظل استمرار الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في اقليم كردستان وهما الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول التوافق على مرشح كردي واحد لمنصب رئيس الجمهورية فان المباحثات التي يجريها الوفد الكردي في بغداد ستتطرق الى الخلاف الخاص بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وبعض اطراف قوى الاطار التنسيقي الشيعي التي تريد العمل بمبدأ الاغلبية البرلمانية بعد قيام نواب من مختلف الكتل والتوجهات بجمع تواقيع كافية لضمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
والمعروف ان ارادة الديمقراطي الكردستاني تميل الى الاتفاق بين الحزبين داخل الاقليم قبل التوجه الى بغداد وكان بارزاني قد طالب الاطار التنسيقي الشيعي بمنح الاكراد مهلة لمدة عشرة ايام بغرض التوصل الى صيغة يمكنهم من خلالها الاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية.
مساعي اربيل لتقريب وجهات النظر في بغداد
وكان مقررا عقد جلسة لانتخاب الرئيس يوم الثلاثاء الماضي الا ان قوى الاطار التنسيقي التي لا يزال الخلاف قائما بينها ايضا بشان المرشح الشيعي لمنصب رئيس الوزراء وافقت على مقترح بارزاني على امل ان يتوصل البيت الشيعي بدوره الى مرشح توافقي لهذا المنصب.
وطبقا لمصدر سياسي مطلع ابلغ الشرق الاوسط فان جمع التواقيع وبلوغها رقما كافيا لتمشية انتخاب رئيس جمهورية باغلبية الثلثين اربكت الاطراف المتوافقة داخل البيتين الشيعي والكردي بعد ان بدا ان هناك ارادة لعدد كبير من النواب لكسر التوافقية التي سارت عليها العملية السياسية منذ اول انتخابات عام 2005 والى اليوم مبينا ان ما اربك المشهد التغريدة التي صدرت عن الرئيس الاميركي دونالد ترمب الرافضة لترشيح نوري المالكي من قبل قوى الاطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء بعد تنازل الفائز الاول بالانتخابات محمد شياع السوداني وكان بارزاني اول المهنئين للمالكي.
وسارت الرياح بعد تغريدة ترمب الرافضة لتمرير المالكي بما لا تشتهي سفن بعض القوى السياسية الشيعية والكردية لا سيما ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي الذي لا يزال يصر على احقيته في الترشح للمنصب ما لم يسحب الاطار ترشيحه والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يريد انتخاب مرشحه وزير الخارجية فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية في مقابل مرشح الوطني الكردستاني الاخر نزار امدي المصدر السياسي المطلع يرى ان الانسجام بين رؤية بارزاني والمالكي لم يستمر طويلا خصوصا بعد تغريدة ترمب التي جعلت الاكراد يترددون في حسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية ما لم يقدم الاطار الشيعي على سحب مرشحه وطرح بديل عنه لكي لا يكون الكرد في مواجهة مباشرة مع ترمب كون رئيس الجمهورية الكردي سيكون مضطرا لتكليف المالكي في الجلسة نفسها في حال تم عقدها.
الخلافات المالية تؤجل حسم مرشح الرئاسة
واضاف مصدر كردي مطلع ان تركيبة الوفد السياسي الكردي الى بغداد تهدف بالفعل الى حسم القضايا المالية العالقة بين الطرفين وباعتبار ان فؤاد حسين هو نفسه نائب رئيس الوزراء الاتحادي ووزير الخارجية مبينا ان حسين يقود وفدا من الطرفين اربيل وبغداد كونه رئيس المجلس الوزاري للاقتصاد حيث يهدف اللقاء الى تطبيق قرارات مجلس الوزراء الخاصة بالملفات العالقة.
واكد ان المباحثات الخاصة بشان منصب رئيس الجمهورية لا تزال مستمرة وسوف يتم اتخاذ القرار النهائي قبيل نهاية المهلة المقررة في الحادي عشر من الشهر الحالي.
