دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، اليوم الأحد، الإساءات الصادرة بحق الأردن خلال تجمع شهدته العاصمة السورية دمشق، مؤكدة رفض المملكة المطلق لأي محاولة للنيل من كرامتها أو المساس برموزها الوطنية، ومشددة على ضرورة محاسبة كافة المسؤولين عن هذه التصرفات الخارجة عن القانون.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، إن الوزارة تلقت تأكيدات صريحة من وزارة الخارجية في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، تفيد بأن الحكومة السورية ترفض وتستنكر بالمطلق أي إساءة للمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة إياها خرقاً للأنظمة والأعراف الدبلوماسية والأخوية بين البلدين.
وأوضح المجالي أن الجانب السوري أكد عزمه اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق أفراد محدودين ارتكبوا هذه الإساءات، واصفاً إياها بأنها "محاولة بائسة" لزعزعة العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط الشعبين الشقيقين، ومشدداً على أن هذه الأفعال لا تمثل الموقف الرسمي السوري تجاه الأردن.
وشددت الخارجية الأردنية على أن العلاقات بين عمان ودمشق أقوى من أن تنال منها تصرفات فردية غير مسؤولة، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأردن يتابع باهتمام بالغ تنفيذ الوعود السورية بملاحقة المسيئين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تعكر صفو العمل العربي المشترك والروابط الجغرافية والتاريخية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في إطار حرص المملكة على حماية سيادتها وصورة مؤسساتها في المحافل الدولية والإقليمية، حيث أكد مراقبون أن سرعة الرد الأردني تعكس حزماً في التعامل مع أي تطاول خارجي، مع الحفاظ على القنوات الدبلوماسية مفتوحة لتصحيح المسار ومحاسبة المخطئين وفق القانون.
