تتصاعد التساؤلات حول مصير محطة بوشهر النووية، المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، والتي شيدتها روسيا وافتتحت رسميا في سبتمبر 2013 بعد عقود من التأخير بسبب الاضطرابات التي شهدتها إيران.
وتأتي هذه التساؤلات وسط تقارير غير مؤكدة عن استهداف محيط المحطة، التي تضم مفاعلا بقدرة ألف ميغاواط، في ضربة مشتركة، ما أثار المخاوف بشأن سلامة المنشأة والعاملين فيها.
واضافت تقارير إعلامية أن هذا الاستهداف هو الرابع من نوعه الذي تتعرض له المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
مخاوف متزايدة حول سلامة المحطة
وبينت مصادر مطلعة أن روسيا بدأت بإجلاء عدد من العاملين في المحطة، وهم من موظفي وكالة روساتوم النووية، ما يزيد من الغموض المحيط بالوضع.
واوضحت المصادر ذاتها أن مشروع محطة بوشهر بدا في عهد الشاه عام 1975، وتوقف العمل فيه بسبب الثورة والحرب العراقية الإيرانية، قبل أن يتم إحياؤه لاحقا بالتعاون مع روسيا.
واكدت المصادر أن المشروع واجه العديد من العقبات والتأخيرات، بما في ذلك الضغوط التي مارستها واشنطن لإقناع موسكو بعدم إكمال بنائه، خوفا من أن يسهل حصول إيران على أسلحة نووية.
تاريخ من التأخير والنزاعات
واشارت المصادر إلى أن روسيا حصلت على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي وإعادته إلى روسيا، لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.
وكشفت المصادر أن محللين يعتقدون أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبينت المصادر أن محطة بوشهر لا تعد عاملا مساهما في الانتشار النووي، بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها.
مخاوف دول الخليج من قرب المحطة
وتقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، ما أثار مخاوف بشأن موثوقيتها وخطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال.
واشارت المصادر إلى أن زلزالا ضرب منطقة بوشهر في أبريل 2021، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.
واضافت المصادر أن الولايات المتحدة تشدد على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تدافع طهران عن حقها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية.
