اعلنت ايران، اليوم السبت، ان السفن العراقية باتت تستطيع عبور مضيق هرمز بحرية تامة، في خطوة لافتة تأتي بينما تواصل طهران اغلاق الممر البحري الاستراتيجي بشكل شبه كامل امام الملاحة الدولية منذ اندلاع الحرب الشاملة في الشرق الاوسط اواخر شباط الماضي.
واكد ابراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الايرانية، في بيان تلاه باللغة العربية، ان "العراق الشقيق" مستثنى من اي قيود فرضتها طهران في مضيق هرمز، مشدداً على ان هذه الاجراءات العقابية لا تشمل الا الدول التي وصفها بـ "المعادية" للجمهورية الاسلامية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة منذ 28 شباط 2026، عقب عمليتي "الغضب الملحمي" و"زئير الاسد" اللتين استهدفتا منشآت حيوية في طهران وادتا لمقتل المرشد الاعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة، مما دفع ايران للرد بعملية "الوعد الصادق 4" واغلاق شريان الطاقة العالمي.
وكان اغلاق مضيق هرمز قد تسبب في قفزة جنونية بأسعار الطاقة العالمية، الا ان الاستثناء العراقي قد يخفف من وطأة الازمة الاقتصادية على بغداد، في وقت تسعى فيه طهران لضمان تدفق بعض الموارد وتأمين خطوط امداد حليفة بعيداً عن الاستهداف الامريكي والاسرائيلي المباشر للسفن الدولية.
وفي الوقت الذي تفتح فيه طهران ممراً للعراق، تواصل جبهات القتال اشتعالها من لبنان الى العمق الايراني، حيث لا يزال التوغل البري في الجنوب اللبناني مستمراً، وسط تعقد المشهد العسكري الذي جعل من مياه الخليج ساحة صراع استراتيجية تهدد امن الملاحة الدولية والامدادات النفطية للعالم اجمع.
