في تصعيد خطير للتوترات جنوب لبنان، كشفت مصادر أمنية تابعة للأمم المتحدة عن قيام القوات الإسرائيلية بتدمير ما لا يقل عن 17 كاميرا مراقبة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، وذلك خلال 24 ساعة فقط، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية وتأثيرها على مهام حفظ السلام.
ومنذ بداية المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس، يعيش مقر ومواقع قوة حفظ السلام تحت وطأة النيران المتبادلة، اذ شن حزب الله هجمات متفرقة على مواقع وقوات إسرائيلية، في حين توغلت وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.
واضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الجيش الإسرائيلي قام بتدمير الكاميرات التابعة للمقر العام لقوة يونيفيل في بلدة الناقورة الساحلية منذ يوم الجمعة.
تصاعد العنف يقوض جهود حفظ السلام
والخميس، بينت المتحدثة باسم القوة الدولية، كانديس أرديل، أن جنود حفظ السلام عاينوا منذ مطلع الأسبوع جنودا إسرائيليين ينفذون عمليات هدم واسعة النطاق في الناقورة، مما أثار مخاوف بشأن طبيعة هذه العمليات وتأثيرها على المدنيين.
واوضحت أرديل أن تلك العمليات لم تدمر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب، بل ألحق عصفها أضرارا بمقر قيادة يونيفيل، مما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها القوات الدولية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، نعت القوة الدولية في وقت سابق ثلاثة جنود إندونيسيين لقوا حتفهم في حادثين منفصلين جنوب لبنان، كما أعلنت عن إصابة ثلاثة جنود آخرين جراء انفجار قرب بلدة العديسة، دون تحديد مصدره، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن سلامة أفراد القوة الدولية.
دعوات لتعزيز حماية قوات حفظ السلام
واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق قذيفة صاروخية سقطت داخل موقع قوة يونيفيل، بينما أعلن مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا أن الجنود الثلاثة المصابين إندونيسيون.
ونددت وزارة الخارجية الإندونيسية بالانفجار، وقالت في بيان إن تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول، مضيفة أن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز حماية قوات حفظ السلام في ظل تصاعد حدة النزاع.
ومنذ انتشارها عام 1978، قتل 97 من قوة يونيفيل جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، حسب الأمم المتحدة، مما يعكس المخاطر الجسيمة التي تواجهها القوات الدولية في المنطقة.
واكدت المتحدثة باسم القوة في بيان أن هذا الأسبوع كان صعبا على قوات حفظ السلام، مذكرة جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرضهم للخطر.
