فارقت روح الاسير الفلسطيني المحرر رياض العمور الحياة في مصر، بعد سنوات قضاها خلف قضبان سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث اعلنت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ونادي الاسير الفلسطيني عن هذا النبا المؤلم يوم امس الجمعة، واشعلت هذه الوفاة شرارة التحقيقات الرسمية الفلسطينية، حيث امر الرئيس محمود عباس بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الوفاة.
وكشفت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير في بيان مشترك أن العمور، البالغ من العمر 55 عاما، قد عانى الامرين جراء الاهمال الطبي الاسرائيلي المتعمد خلال فترة اعتقاله التي دامت 23 عاما، واوضحت الهيئة ان اطلاق سراحه جاء ضمن اتفاق تبادل الاسرى ووقف اطلاق النار الذي تم بين حركة حماس واسرائيل في اكتوبر/تشرين الاول 2025.
وبين البيان ان العمور، وهو من بلدة تقوع في بيت لحم بالضفة الغربية، كان يعاني من مشاكل خطيرة في القلب، واشار الى ان ادارة السجون الاسرائيلية تعمدت تاخير استبدال جهاز تنظيم ضربات القلب الخاص به لاكثر من 10 سنوات، رغم المطالبات القانونية المتكررة، واكد البيان ان حالته الصحية كانت حرجة للغاية عند خروجه من السجن، وقد خضع لعدة عمليات جراحية في مصر مؤخرا.
تحقيقات فلسطينية لكشف ملابسات وفاة العمور
وحمل البيان سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاة الاسير الفلسطيني المحرر رياض العمور، واعتبر ان وفاته تجسد سياسة القتل البطيء التي تنتهجها اسرائيل بحق الاسرى الفلسطينيين، والتي طالت الاف الاسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال.
وذكر البيان ان وفاة العمور تاتي بعد ايام قليلة من اقرار الكنيست الاسرائيلي لقانون اعدام الاسرى، الذي يسمح باعدام الاسرى الفلسطينيين شنقا ومنح المنفذين حصانة قانونية.
وفي سياق متصل، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل لجنة تحقيق رسمية تضم قيادات من حركة فتح وهيئة الاسرى ووزارتي الخارجية والصحة لتحديد المسؤولية الطبية عن الوفاة، كما شمل القرار وقف المستشار الطبي لسفارة فلسطين بالقاهرة عن العمل لحين ظهور نتائج التحقيق.
الاسرى الفلسطينيون يواجهون انتهاكات خطيرة في السجون الاسرائيلية
ويقبع في السجون الاسرائيلية حاليا اكثر من 9500 فلسطيني، من بينهم نساء واطفال، يواجهون انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب الممنهج والاهمال الطبي، وفي الوقت نفسه، يواجه 117 اسيرا خطر الاعدام بموجب القانون الاسرائيلي الجديد، الذي اثار استنكارا دوليا واسعا.
