في تطور لافت، اقر الجيش الاسرائيلي بوجود نقص حاد في القوى البشرية، واصفا الوضع بانه وصل الى مرحلة "لا تطاق"، ما يستدعي اتخاذ اجراءات عاجلة لتجنيد المزيد من الجنود لمواكبة التوسع في العمليات العسكرية التي يخوضها.
واوضح المتحدث باسم الجيش ايفي دفرين خلال مؤتمر صحفي ان المؤسسة العسكرية تعاني عجزا يتراوح بين 12 و15 الف جندي، مبينا ان هذا النقص يستدعي سن قانون جديد يلزم شرائح اضافية بالخدمة العسكرية، في اشارة ضمنية الى اليهود المتشددين الذين يتمتعون حاليا باستثناءات من التجنيد الاجباري.
وياتي هذا الاقرار في ظل ضغوط متزايدة يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الاحزاب الدينية للحفاظ على هذه الاستثناءات، بينما تطالب المعارضة بفرض الخدمة العسكرية على جميع المواطنين دون تمييز.
تحديات متعددة تواجه الجيش الاسرائيلي
ويواجه الجيش الاسرائيلي تحديات متزايدة في عدة ساحات قتال في الوقت نفسه، اذ يشارك في عمليات قصف متبادلة مع ايران منذ اواخر فبراير، كما يدفع باربع فرق قتالية الى جنوب لبنان، مع ابقاء قوات كبيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي شهد عمليات عسكرية واسعة النطاق.
واعترف جيش الاحتلال بمقتل اربعة جنود، بينهم ضابط، واصابة ثلاثة اخرين خلال اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، في مواجهة وصفت بانها من مسافة قريبة.
وكان رئيس الاركان ايال زامير قد حذر قبل ايام خلال اجتماع من احتمال انهيار الجيش اذا لم يتم حل ازمة نقص العناصر، واضاف دفرين ان الجيش يعتمد حاليا على اكثر من 100 الف جندي احتياط في مختلف الجبهات، مع الحاجة الى نحو 15 الف عنصر اضافي، من بينهم ما بين 7 و 8 الاف مقاتل.
تصعيد عسكري وتبادل للقصف
وفي سياق التصعيد، اطلق حزب الله نحو 40 صاروخا باتجاه شمال اسرائيل، في واحدة من اعنف الرشقات منذ بداية المواجهات الحدودية.
وبين دفرين انه لم يكن لدى الجيش اي معلومات مسبقة عن نية حزب الله اطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ، وتوقع استمرار الهجمات خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، مؤكدا ان القوات في حالة جاهزية تامة.
ومنذ اواخر فبراير، تشن اسرائيل ضربات مكثفة على مواقع في ايران، ما ادى الى سقوط العديد من القتلى والجرحى، اضافة الى عمليات اغتيال طالت شخصيات بارزة. وبالتزامن مع ذلك، تواصل اسرائيل عملياتها في لبنان، ما اسفر عن خسائر بشرية واضرار مادية كبيرة.
تداعيات اقليمية وتصاعد التوتر
وترد ايران وحزب الله باطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه اسرائيل، ما ادى الى وقوع خسائر بشرية واصابات، في حين تشير تقديرات الى ان الاعداد الحقيقية قد تكون اكبر من المعلن.
كما تنفذ ايران هجمات على مواقع تقول انها قواعد ومصالح امريكية في منطقة الخليج والاردن، بينما تؤكد هذه الدول ان بعض هذه الهجمات تسببت في اضرار وخسائر.
