كشف مسؤول في بلدية غزة عن دخول محدود للغاية للشاحنات المحملة بالمساعدات إلى القطاع، حيث لم تتجاوز الكمية الداخلة 10% فقط من الاحتياجات الفعلية، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وانشغال المجتمع الدولي.
وأوضح المسؤول أن هذا النقص الحاد في الإمدادات الأساسية يفاقم الأزمة الإنسانية المتسارعة التي يعيشها قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر.
واضاف أن الوضع ينذر بتدهور خطير في الأوضاع المعيشية لأكثر من مليوني فلسطيني يعتمدون على هذه المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء.
تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة
وبين أن سلطات الاحتلال تستغل التوترات الإقليمية لتشديد الحصار المفروض على القطاع، من خلال تقييد حركة المعابر والتحكم في تدفق الإمدادات الحيوية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والخضراوات والسلع الأساسية في الأسواق المحلية.
واشار إلى أن النقص الحاد في الوقود أثر بشكل كبير على عمل القطاعات الحيوية، مثل قطاع المياه والصرف الصحي، حيث تعطلت محطات الضخ والمعالجة، بالإضافة إلى تضرر الخدمات البلدية والصحية.
واكد أن استمرار هذه السياسات يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليون ونصف المليون شخص، خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن، الذين يعانون من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر.
تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة
ولفت إلى أن البيانات تشير إلى تصاعد في الخروقات واستهداف الفلسطينيين، مما يعكس تدهورا خطيرا في الأوضاع الميدانية والإنسانية، في ظل استغلال الانشغال الدولي لتشديد القيود على القطاع.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المعنية إلى الضغط على الاحتلال لفتح المعابر بشكل كامل وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والوقود دون قيود.
وحذر من أن استمرار سياسات الإغلاق والتضييق ينذر بتفاقم كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، ويهدد بانهيار شامل للخدمات الأساسية، مما يستدعي تحركا دوليا عاجلا لحماية المدنيين وضمان استمرار مقومات الحياة في القطاع.
