في تطور لافت، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض منطقة إيلات جنوبي إسرائيل لهجوم قادم من اليمن، مما أثار قلقا دوليا واسعا تجاه تداعيات هذا التصعيد. فيما حذرت الأمم المتحدة من خطورة انخراط جماعة أنصار الله (الحوثيين) في الصراع الدائر، مشددة على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من اعتراض طائرتين مسيرتين أطلقتا من اليمن باتجاه إيلات خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك بعد وقت وجيز من إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في المنطقة تحسبا لتسلل محتمل لطائرات مسيرة.

وبالتزامن مع ذلك، كشفت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مصدر مطلع أن المنطقة تتعرض لهجوم مكثف بالمسيرات والصواريخ، وذلك بعد لحظات من الإعلان عن اعتراض مسيرة قادمة من اليمن، وهو ما أكده أيضا موقع "والا" الإسرائيلي.

تصاعد القلق في إيلات

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر لصحيفة يسرائيل هيوم أن انفجارات قد دوت في خليج إيلات بالتزامن مع اعتراض طائرة مسيرة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الانفجارات أو الأضرار الناجمة عنها.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سابق، وتحديدا السبت الماضي، عن تنفيذ عمليتين عسكريتين بالصواريخ والمسيرات، زاعمين أنهما استهدفتا أهدافا حيوية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في جنوبي فلسطين المحتلة.

واكدوا عزمهم على الاستمرار في تنفيذ المزيد من الهجمات في المستقبل القريب، وذلك دعما وإسنادا لما وصفوه بـ"جبهات المقاومة في فلسطين ولبنان وإيران".

تحذيرات أممية من حرب إقليمية

وفي المقابل، ندد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ بقرار الحوثيين الانخراط في الصراع الإقليمي، معربا عن قلقه العميق إزاء هذا التطور الخطير.

وأشار غروندبرغ في بيان رسمي إلى أن "هذا التصعيد الخطير ينذر بجر اليمن إلى أتون حرب إقليمية واسعة النطاق، الأمر الذي سيزيد من تعقيد جهود حل النزاع القائم في اليمن، ويعمق التداعيات الاقتصادية الكارثية، ويطيل أمد معاناة المدنيين الأبرياء".

وبين غروندبرغ "أنه لا يحق لأي طرف كان أن يزج بالبلاد في صراع أوسع نطاقا"، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية.

دعوات للتهدئة وضبط النفس

ولفت الوسيط الأممي إلى أنه يواصل انخراطه الفعال مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية المعنية، وحث جميع الأطراف، وعلى رأسها الحوثيون، على إعطاء الأولوية القصوى لاستخدام القنوات الدبلوماسية والوساطة بهدف خفض التصعيد ومنع المزيد من امتداد الصراع إقليميا.

الى ذلك، حذر ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة من أن هجمات الحوثيين الصاروخية وهجمات المسيرات على إسرائيل تنذر بتصعيد إضافي للنزاع المتفاقم في المنطقة.

ودعا دوجاريك في بيان رسمي الحوثيين إلى الامتناع الفوري عن التورط في الصراع الدائر عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة احترام الجميع لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.

وياتي هذا الانخراط المتزايد للحوثيين في الصراع الإقليمي بالتزامن مع دخول التصعيد الحاصل بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، شهره الثاني، وسط انضمام مجموعات مسلحة في لبنان والعراق واليمن موالية لطهران إلى خط المواجهة دعما للموقف الإيراني.