حذر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من خطورة التعتيم الاعلامي على ما يجري في الاراضي الفلسطينية، مع انشغال العالم بالحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، مؤكدا ان هذا الانشغال يستغل لتصعيد الانتهاكات الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال البرغوثي في تصريحات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يعمل بشكل ممنهج على تعطيل اي مسار تفاوضي، اذ يلجا الى التصعيد العسكري كلما ظهرت مؤشرات على امكانية التوصل الى تهدئة، مضيفا انه يتعمد واد كل محاولات التهدئة من خلال استهداف منشات الطاقة الايرانية بالتزامن مع جهود الوساطة.

واوضح ان الاوضاع في قطاع غزة خطيرة للغاية مع استمرار خروق اتفاق وقف اطلاق النار التي تجاوزت 1700 خرق، مما ادى الى استشهاد اكثر من 700 فلسطيني منذ اعلان التهدئة، اضافة الى تفاقم الازمة الانسانية نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات.

تدهور الاوضاع الانسانية في غزة

واشار الى ان ما يدخل القطاع لا يتجاوز 50 الى 60 شاحنة يوميا، اي نحو 10% فقط من الكميات المتفق عليها، رغم الحاجة الى ما لا يقل عن الف شاحنة يوميا، محذرا من كارثة انسانية وارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية خصوصا بين الاطفال.

ولفت الى تدهور خطير في القطاع الصحي بسبب منع ادخال الاجهزة والمستلزمات الطبية، الى جانب القيود على خروج الجرحى والمرضى عبر معبر رفح، موضحا ان الاف المصابين سيحتاجون الى سنوات لتلقي العلاج مع وجود نحو 18 الف جريح ومريض بحاجة ماسة الى العلاج خارج غزة.

وفي الضفة الغربية، اكد البرغوثي ان اسرائيل تصعد من اعتداءاتها بالتوازي مع الحرب، مشيرا الى ان المستوطنين ينفذون هجمات تشمل حرق المنازل والممتلكات والمراكز الصحية الى جانب اطلاق النار، مما اسفر عن استشهاد 11 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بدء الحرب، في اطار سياسة تهدف الى توسيع السيطرة على الاراضي وتهجير السكان.

اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية

وفي تعليقه على دخول اعضاء الكنيست الملاجئ عقب اطلاق صواريخ، اشار البرغوثي الى غياب اي بنية حماية مماثلة للفلسطينيين في الضفة الغربية، لافتا الى سقوط ضحايا نتيجة صواريخ اعتراضية اسرائيلية، من بينهم اربع فتيات في بلدة بيت عوا.

وعن اهداف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من الحرب، بين البرغوثي انها تتمثل في السعي لفرض هيمنة اسرائيل على الشرق الاوسط وثرواته، وتوسيع رقعة الاحتلال لتشمل اراضي اضافية في فلسطين ولبنان وسوريا، وتصفية القضية الفلسطينية، وتعزيز فرص نتنياهو السياسية والبقاء في السلطة.

واضاف ان ما يجري داخل اسرائيل لا يقتصر على حكومة فاشية بل يعكس توجها مجتمعيا واسعا، لافتا الى ان نحو 90% من الاسرائيليين يؤيدون استمرار الحرب رغم تداعياتها الاقتصادية، كما انتقد مواقف المعارضة، مشيرا الى تبنيها ايضا مواقف تصعيدية.

مخاوف من تصاعد الصراعات

وشدد البرغوثي على ان السياسات الاسرائيلية القائمة على الهيمنة والتوسع تحول دون تحقيق السلام، مضيفا ان اسرائيل تخلق اعداءها بنفسها عبر ممارساتها، محذرا من ان استمرار هذه السياسات سيقود الى مزيد من الصراعات في المنطقة.