كشف تحليل جديد للهجمات الصاروخية التي شنتها ايران منذ بداية الحرب، ان غالبية هذه الهجمات موجهة نحو دول الخليج العربي، في حين ان نسبة اقل منها استهدفت اسرائيل.
واستنادا الى البيانات الرسمية التي اعلنتها الدول المستهدفة حول الاعتداءات الايرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير الماضي، اطلقت ايران حتى مساء اليوم 4391 صاروخا ومسيرة على دول الخليج العربي، مستهدفة المنشات الحيوية والاعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد امن المنطقة واستقرارها.
اما اسرائيل التي تشن الحرب، فقد اطلقت عليها ايران حتى مساء الاربعاء 930 صاروخا ومسيرة، اي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.
الامارات تتصدر قائمة الدول المستهدفة
واستهدفت ايران السعودية بـ723 صاروخا ومسيرة منذ بداية الحرب، لكن النصيب الاكبر من الاعتداءات طال الامارات التي طالتها 2156 هجمة، تليها الكويت بـ791 اعتداء، ثم البحرين بـ429، فقطر بـ270، واخيرا عمان التي استهدفتها 22 طائرة مسيرة.
وتصدت منظومات الدفاع الجوي الخليجية بكفاءة عالية لهذه الاعتداءات، وحيدت خطر معظم الصواريخ والمسيرات الايرانية، فيما دعت الدول العربية والاسلامية طهران الى وقف عدوانها، لكنها واصلت هجماتها المنافية للقانون الدولي، مستهدفة امن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي.
ادانة اممية ومطالبة بالتعويض
وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ادان اليوم الهجمات الايرانية على دول الخليج، واصفا اياها بـ«الشنيعة»، وداعيا طهران الى الاسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.
وايد المجلس الذي يضم 47 دولة قرارا تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست الى جانب الاردن، يدين التحركات الايرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة»، وشدد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشات الحيوية، مؤكدا اهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار امدادات الطاقة.
وجددت السعودية خلال جلسة المجلس ادانتها الاعتداءات الايرانية التي استهدفت اراضيها واراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي» اضافة الى الاردن، مؤكدة ان هذه الدول «ليست طرفا في النزاع القائم»، وان ما تعرضت له يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وحذرت المملكة على لسان مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف عبد المحسن بن خثيلة من ان هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وسلامة اراضيها ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشددة على ان استمرار هذا النهج «لن يحقق لايران اي مكاسب بل سيكلفها ثمنا سياسيا واقتصاديا باهظا ويزيد من عزلتها».
تحذيرات من تصعيد خطير
ودعا بن خثيلة طهران الى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذرا بان مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي الى نتائج عكسية تفاقم اوضاعها وتعمق عزلتها، واضاف ان «استهداف الجار عمل جبان وانتهاك صارخ لابسط مبادئ حسن الجوار»، مشيرا الى ان استهداف دول ليست طرفا في النزاع بما فيها دول تضطلع بادوار وساطة يمثل «تقويضا متعمدا لاي مسار للتهدئة».
ووصف الهجمات بانها «عدوان سافر لا يمكن تبريره او القبول به»، لافتا الى ان ما تقوم به ايران «يعكس نهجا قائما على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها»، واكد ان هذه الاعتداءات تشكل «تهديدا مباشرا للسلم والامن الدوليين»، وقد اسفرت عن خسائر في ارواح المدنيين واستهدفت مناطق سكنية ومنشات حيوية وبنية تحتية مما يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان.
