تناولت حلقة جديدة من برنامج “براق”، التي يقدمها الصحفي حمزة دعنا، قراءة تحليلية معمقة لأحاديث الفتن والملاحم، وذلك بمشاركة الدكتور سلطان العكايلة، المتخصص في هذا المجال، حيث ناقشت الحلقة إسقاطات هذه النصوص على الواقع السياسي والجغرافي الراهن.
وطرحت الحلقة تساؤلات لافتة حول مفهوم “الملحمة الكبرى” كما وردت في الأحاديث النبوية، وطبيعة أطرافها، مع محاولة فهم السياقات التاريخية والدينية المرتبطة بها، ومدى ارتباطها بالتطورات الإقليمية والدولية التي يشهدها العالم اليوم.
وتطرق النقاش إلى وصف “المحرقة” في الأحاديث، وسط تساؤلات حول مدى تشابهها مع الأسلحة الحديثة، في قراءة تحليلية حاولت الربط بين النصوص الدينية والتقدم العسكري المعاصر، دون الجزم بإسقاطات قطعية.
كما ناقشت الحلقة فرضيات مثيرة للجدل، من بينها الربط بين التحركات العسكرية الغربية، بما في ذلك بوارج الناتو، ومفهوم “غدر الروم” الوارد في بعض الروايات، مع التأكيد على أهمية التحقق العلمي وعدم التوسع في التأويل غير المنضبط.
وأكد الدكتور العكايلة خلال الحلقة على ضرورة الالتزام بالمنهج الصحيح في التعامل مع أحاديث الفتن، مشددا على أن المصادر الموثوقة، مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم، تمثل المرجع الأساس، مع الحذر من الروايات الضعيفة أو الإسرائيليات.
وفي سياق متصل، استعرضت الحلقة أبرز علامات آخر الزمان، مثل خروج المهدي، وظهور الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، مع ربطها بحالة الانقسام والصراعات التي يشهدها العالم اليوم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وسلطت الحلقة الضوء على البعد الجغرافي، حيث تم التركيز على بلاد الشام، بما فيها الأردن، باعتبارها محورا تاريخيا في كثير من الروايات، مع التأكيد على رمزية الصمود والاستقرار في هذه المنطقة.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أهمية الوعي الديني والتربوي في زمن الفتن، وضرورة إعداد جيل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والتمسك بالقيم الدينية والنصوص التي ترشد إلى النجاة، بعيدا عن الانجرار وراء التفسيرات المتطرفة أو غير الدقيقة.
