في خطوة مفاجئة وسط التوترات المتزايدة في المنطقة، كشف السفير الإيراني لدى الهند، محمد فتح علي، أن بلاده سمحت لعدد من السفن الهندية بعبور مضيق هرمز. ويأتي هذا الإعلان بمثابة استثناء نادر لإيران التي عادة ما تشدد الإجراءات الأمنية في المضيق الحيوي، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
وأوضح فتح علي، خلال مؤتمر مغلق نظمته مجلة إنديا توداي، أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الهند، مع التأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.
إلا أن السفير الإيراني لم يقدم تفاصيل إضافية حول عدد السفن الهندية التي سمح لها بالمرور، أو طبيعة البضائع التي تحملها. وتعتبر هذه المعلومات حساسة في ظل الظروف الراهنة.
تأمين الملاحة في الخليج
في سياق متصل، بين مسؤول حكومي هندي أن ناقلتي غاز بترول مسال تحملان العلم الهندي قد عبرتا بالفعل مضيق هرمز، مشيرا إلى وجود 22 سفينة هندية أخرى عالقة في المنطقة.
واضاف المسؤول، في تصريحات لوكالة رويترز، أن الحكومة الهندية تبذل جهودا مكثفة لتأمين المرور الآمن للسفن المتبقية، وذلك بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرا في العالم. وغالبا ما تشهد المنطقة توترات متصاعدة نتيجة للوضع السياسي والأمني المتقلب.
تداعيات القرار الإيراني
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن سماح إيران للسفن الهندية بالمرور قد يكون محاولة لتهدئة التوترات مع الهند، التي تعتبر شريكا تجاريا مهما لطهران.
واكد محللون أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران، التي تعاني من العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها إجراءات مماثلة تجاه دول أخرى، أم أنها مجرد استثناء خاص بالهند في ظل الظروف الراهنة. هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
