في تطور لافت. طالب قادة أكراد العراق الحكومة المركزية في بغداد بالتدخل العاجل لكبح جماح ما وصفوه بـ"الفصائل" المتورطة في هجمات صاروخية تستهدف إقليم كردستان. وياتي هذا التصعيد في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف المنطقة.

وكشفت مصادر مطلعة أن زعيم حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" بافل طالباني. سلم الحكومة الاتحادية في بغداد قائمة مفصلة باسماء الجماعات المتهمة بالضلوع في الهجمات الصاروخية التي طالت إقليم كردستان. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه هذه الجماعات.

واضاف طالباني. في تصريحات صحفية. "نعلم أن أصدقاءنا في بغداد يبذلون جهودا مضنية لمنع تفاقم الأوضاع. ولكن إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة. فسنضطر نحن إلى التعامل مع الأمر بأنفسنا".

تزايد الاعتداءات يهدد استقرار المنطقة

ورغم هذه الجهود. أفادت وسائل إعلام كردية بتعرض أبراج الاتصالات الواقعة على جبال زمناكو قرب قضاء دربنديخان لهجوم بطائرات مسيرة. وبينت المصادر أن عدد الاعتداءات وصل حتى ظهر الاثنين إلى 162 اعتداء على محافظة أربيل عاصمة الإقليم. و26 على محافظة السليمانية. و5 على دهوك. و3 على حلبجة.

واكد زعيم "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني. الاحد. أن "قوات البيشمركة لم تخضع يوما للظلم أو العدوان من أي جهة كانت. ولا يمكن. بل يجب ألا تستمر هذه الاستفزازات لقرع طبول الحرب وزعزعة استقرار إقليم كردستان وأمن مواطنيه من قبل تلك المجاميع".

وطالب بارزاني حكومة العراق ومجلس النواب والقوى السياسية. لا سيما "الإطار التنسيقي" باتخاذ موقف جاد ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة.

دعوات للتهدئة وتغليب الحوار

وتاتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أربيل وبغداد توترا ملحوظا على خلفية قضايا عدة. ابرزها ملف النفط والموازنة والخلافات حول مناطق متنازع عليها. ويسعى الوسطاء المحليون والدوليون إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع مفتوح.

ودعا مراقبون سياسيون إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والتفاهم بين الجانبين. محذرين من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها. وشددوا على أهمية التزام جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج الوضع.