شهدت منطقة البقاع في شرق لبنان تصعيدا خطيرا مع شن غارات اسرائيلية مكثفة استهدفت بلدة النبي شيت، واسفرت عن سقوط ضحايا واصابات بين المدنيين، وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء هذه الغارات.

واوضحت الوزارة في بيان لها ان الغارات تسببت بمقتل ثلاثة اشخاص واصابة ستة عشر اخرين في حصيلة اولية، وبينت ان فرق الانقاذ ما زالت تعمل على البحث عن مفقودين تحت الانقاض، واضافت الوزارة ان الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث.

وفي سياق متصل افادت وسائل اعلام لبنانية بوقوع عملية انزال اسرائيلية في منطقة النبي شيت ترافقت مع رشقات نارية كثيفة، وذكرت ان الطيران الحربي الاسرائيلي حلق بشكل مكثف في اجواء البقاع، فضلا عن سماع دوي اطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية.

تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية

واشارت تقارير اعلامية الى وقوع مواجهات بين قوة الرضوان التابعة لحزب الله والجيش الاسرائيلي في بلدة الخيام جنوبي البلاد، واكدت التقارير ان المواجهات تزامنت مع القصف الجوي والمدفعي المتبادل بين الطرفين.

وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن عن بدء موجة هجمات اضافية في بيروت، مبينا انه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، واوضح ان هذه الهجمات تاتي في اطار الرد على اطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه اسرائيل.

وادى القصف الاسرائيلي الى دمار واسع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد تحذير اسرائيلي للسكان بضرورة الاخلاء، واكد الجيش الاسرائيلي انه استهدف ودمر مقرات تابعة لحزب الله، مشيرا الى ان هذه المقرات كانت تستخدم لتخزين الاسلحة وتخطيط العمليات.

تداعيات التصعيد على الوضع الانساني

واعربت منظمات انسانية عن قلقها البالغ ازاء تصاعد العنف في جنوب لبنان، محذرة من تدهور الوضع الانساني، ودعت الى ضرورة حماية المدنيين وتجنب استهداف المناطق السكنية، وطالبت بوقف فوري للاعمال العدائية.

واكدت الحكومة اللبنانية انها تجري اتصالات مكثفة مع الاطراف المعنية لوقف التصعيد، وحذرت من ان استمرار العنف يهدد الاستقرار في المنطقة، ودعت المجتمع الدولي الى التدخل الفوري لوقف العدوان الاسرائيلي وحماية لبنان وشعبه.

وبينت مصادر مطلعة ان الوضع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية يشهد توترا غير مسبوق منذ حرب تموز، وان احتمالات التصعيد مفتوحة على كل الاحتمالات، واضافت المصادر ان الطرفين يتبادلان الرسائل النارية، وان المنطقة على حافة الهاوية.