اعربت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة عن قلقها البالغ ازاء الاوضاع الانسانية المتدهورة في منطقة الشرق الاوسط، مبينة ان قرابة 100 الف شخص نزحوا داخل لبنان، فيما عاد عشرات الالاف من اللاجئين السوريين الى بلادهم عبر الحدود، واصفة الوضع بانه حالة طوارئ انسانية كبرى.

واوضحت المفوضية ان الازمة المتفاقمة تتطلب استجابة فورية ومنسقة على مستوى المنطقة، مؤكدة الحاجة الماسة لتوفير المساعدات الضرورية للمتضررين من النزاعات والاضطرابات.

وبين رئيس قسم الطوارئ ومنسق شؤون اللاجئين الاقليمي في المفوضية اياكي ايتو للصحفيين في جنيف ان المفوضية اعلنت الازمة المتفاقمة في الشرق الاوسط حالة طوارئ انسانية كبرى تتطلب استجابة فورية في انحاء المنطقة.

تحذيرات من تفاقم الاوضاع

واشارت تقارير الى ان اسرائيل اصدرت انذارات بالاخلاء واسعة النطاق لمناطق في جنوب لبنان واجزاء من بيروت، وسط اعمال قتالية مستمرة مع حزب الله اللبناني المدعوم من ايران، وذلك منذ بدء الحملة الجوية الاميركية الاسرائيلية ضد ايران في 28 شباط.

واضافت التقارير ان الوضع الانساني يزداد تعقيدا بسبب استمرار القتال وتصاعد وتيرة النزوح، ما يزيد من الضغوط على المجتمعات المضيفة والموارد المتاحة.

واكدت الامم المتحدة على ضرورة وقف اطلاق النار وتوفير ممرات امنة لايصال المساعدات الانسانية للمحتاجين، مشددة على اهمية حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الانساني.

دعوات للتحرك العاجل

ودعت الامم المتحدة المجتمع الدولي الى تقديم الدعم المالي والفني اللازم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الانسانية الاخرى العاملة في المنطقة، لتمكينها من الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمتضررين.

واشارت الى ان الازمة الانسانية في الشرق الاوسط تتطلب تضافر الجهود الدولية والاقليمية، من اجل التخفيف من معاناة المدنيين وايجاد حلول مستدامة للنزاعات والازمات التي تشهدها المنطقة.

وبينت ان الوضع يتطلب تحركا عاجلا ومنسقا من جميع الاطراف المعنية، من اجل تجنب المزيد من التدهور في الاوضاع الانسانية وحماية المدنيين الابرياء.