دفعت القوات الإسرائيلية أمس بتعزيزات عسكرية إضافية ومنازل متنقلة ومعدات ثقيلة إلى مناطق قريبة من الحدود مع الأردن، في إطار إجراءات عسكرية تقول تل أبيب إنها تهدف إلى تعزيز انتشار قواتها على الجبهة الشرقية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر قبل عدة أشهر الفرقة 96 على طول الحدود الشرقية مع الأردن، وهي وحدة عسكرية جديدة تم الانتهاء من تشكيلها ضمن خطط إعادة تنظيم القوات في تلك المنطقة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان له أن تشكيل الفرقة 96 تزامن مع اندلاع الحرب الأولى مع إيران في 13 حزيران 2025، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز ومضاعفة عدد القوات المنتشرة على الحدود الشرقية وتنفيذ مهام الحماية المختلفة.
وبحسب البيان، فإن الفرقة ستتكون تدريجيا من خمسة ألوية من قوات الاحتياط، وقد أجرت تدريبات عسكرية تحاكي سيناريوهات الطوارئ والاستجابة السريعة للأحداث المفاجئة، في إطار رفع جاهزية الوحدة القتالية.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن أحد أبرز أهداف قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي يتمثل في عزل ساحة الضفة الغربية ومنع تهريب الأسلحة أو تسلل مسلحين عبر الحدود الشرقية، مشيرة إلى أن إسرائيل تتهم إيران بمحاولة دعم تلك الأنشطة.
وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات التهريب لا تقتصر على الأسلحة والمعدات فحسب، بل تشمل أيضا إدخال أموال بطرق متعددة، حيث قالت إن قوات قيادة المنطقة الوسطى صادرت خلال أيام القتال مع إيران أكثر من ربع مليون شيكل كانت في طريقها إلى مقاومين بهدف إنشاء بنية تحتية لتنفيذ عمليات.
وفي سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش عمل على إنشاء فرقة جديدة من جنود الاحتياط تضم عشرات الآلاف من المتطوعين، وذلك لتلبية الحاجة المتزايدة إلى مقاتلين إضافيين في ظل الحرب في قطاع غزة.
ويمتد الشريط الحدودي بين الأردن وإسرائيل لمسافة تقارب 238 كيلومترا، وقد عززت إسرائيل انتشارها العسكري على هذه الحدود منذ بدء الحرب على قطاع غزة، مع اعتمادها على تقنيات مراقبة متقدمة تشمل الطائرات المسيرة وأنظمة الاستشعار الليلية والنهارية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقا لما أوردته وسائل إعلام عبرية.
