بدات اندونيسيا اليوم الجمعة عملية اجلاء عشرات من مواطنيها المتواجدين في ايران، وذلك وفقا لما صرح به مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاندونيسية، وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط وتزايد المخاوف الامنية.

وتاتي عملية الاجلاء على خلفية الهجمات المتبادلة بين كل من الولايات المتحدة واسرائيل من جهة، وايران من جهة اخرى، حيث ادت هذه الهجمات الى تعطيل حركة الطيران واغلاق المجال الجوي في بعض الدول، ما تسبب في تقطع السبل بالاف الاجانب، بينهم عدد كبير من الاندونيسيين.

واوضح المسؤول ان من بين هؤلاء العالقين، يوجد تحديدا 329 مواطنا اندونيسيا يقيمون في ايران، غالبيتهم من الطلاب الذين يدرسون في مدينة قم الدينية.

تفاصيل عملية الاجلاء

وقالت المسؤولة عن شؤون المواطنين الاندونيسيين في الخارج، هيني حميدة، في تصريحات صحفية ادلت بها في العاصمة جاكرتا: "ستبدا عملية اجلاء المواطنين الاندونيسيين من ايران بشكل تدريجي اعتبارا من اليوم، وستتم المرحلة الاولى من خلال جمهورية اذربيجان".

ومن المتوقع ان تصل الدفعة الاولى من المواطنين الذين تم اجلاؤهم، والتي تضم 32 شخصا، الى جاكرتا يومي الاثنين او الثلاثاء المقبلين، وذلك بحسب ما اعلنته المسؤولة الاندونيسية.

واضافت حميدة انها لم تستطع تاكيد التقارير التي اشارت الى ان عملية الاجلاء ستتم عن طريق البر، مشيرة الى ان المسارات التي ستسلكها عمليات الاجلاء سيتم تحديدها بناء على تطورات الاوضاع الميدانية على الارض.

موقف الحكومة الاندونيسية

واكدت المسؤولة في وزارة الخارجية الاندونيسية ان الحكومة لا تنظر حاليا في اجلاء رعاياها من دول اخرى في منطقة الشرق الاوسط، مشيرة الى ان هناك ما يقرب من نصف مليون اندونيسي يقيمون في مختلف دول المنطقة، وذلك بحسب تقديرات الوزارة.

وذكرت تقارير اخبارية ان الرئيس الاندونيسي برابوو سوبيانتو كان قد عرض في وقت سابق التوسط في النزاع القائم في المنطقة، وذلك في محاولة منه للمساهمة في خفض حدة التوتر ومنع المزيد من التصعيد.

وبين السفير الايراني لدى اندونيسيا، محمد بروجردي، في تصريحات صحفية ادلى بها الاسبوع الماضي، ان بلاده لن تجري اي مفاوضات "مع دولة شنت عملا حربيا ضدنا".