أعرب مصدر أميركي عن استياء واشنطن العميق حيال عدم التزام الحكومة اللبنانية بتطبيق قراراتها السيادية المتعلقة بنزع سلاح حزب الله وتقييد أنشطته العسكرية والأمنية.

وأشار المصدر إلى أن هذا الصمت الرسمي من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن التطورات الحدودية بين لبنان وإسرائيل يعكس حالة من الإحباط الشديد إزاء تلكؤ السلطات اللبنانية في تنفيذ التزاماتها.

ورفض المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، تفسير هذا الصمت كضوء أخضر لإسرائيل لشن عملية عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تشدد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله.

تحذيرات أمريكية سابقة

واضاف أن هذا الحق يأتي في سياق التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه قبل ستة عشر شهرا.

وبين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد حصل على موافقة مبدئية من الرئيس ترمب لتكثيف العمليات العسكرية والغارات ضد ناشطي حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، مع التركيز على مناطق محددة وعدم تجاوزها.

واوضح أن هذه الموافقة لم تشمل السماح لإسرائيل بتوسيع ما يسمى بـ "الحزام الأمني" الذي تسعى لإنشائه في جنوب لبنان.

دور السفير الأمريكي في لبنان

واكد أن السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، يمثل حلقة الوصل الأساسية بين إدارة ترمب والمسؤولين اللبنانيين.

وذكر أن السفير عيسى كان قد أبلغ كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء قبل تصاعد تدخلات حزب الله، بأن إدارة ترمب تلقت تأكيدات قوية بأن إسرائيل لن تشن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان، شريطة عدم تورط لبنان في أي صراع ضد النظام الإيراني.