مع اقتراب فصل الربيع وارتفاع مستويات حبوب اللقاح في الجو، يصبح التمييز بين أعراض نزلات البرد وحساسية حبوب اللقاح، المعروفة أيضا باسم حمى القش، تحديا يواجهه الكثيرون.

وتوضح الجمعية الالمانية للحساسية والربو أن هناك عدة اختلافات رئيسية يمكن أن تساعد في التفريق بين الحالتين.

ويكمن جوهر التمييز في طبيعة الإفرازات المصاحبة لكل حالة، ففي نزلات البرد، التي تسببها الفيروسات، غالبا ما يكون المخاط أكثر كثافة ويميل لونه إلى الأصفر أو الأخضر مع تطور العدوى.

طبيعة الافرازات

أما في حالات حساسية حبوب اللقاح، فيكون المخاط شفافا وخفيفا وأكثر سيولة، ما يعكس استجابة الجسم التحسسية.

ويلعب نمط العطس دورا مهما في التفريق بين الحالتين، فالحساسية تتميز بنوبات عطس متكررة ومفاجئة، خاصة عند التعرض للهواء الطلق أو مغادرة المنزل.

وفي المقابل، يكون العطس في نزلات البرد أقل حدة وغالبا متقطعا، ويعتبر هذا الاختلاف في النمط مؤشرا مهما.

نمط العطس

وتعد الحكة وتهيج العينين من العلامات الشائعة للحساسية، حيث غالبا ما تكون مصحوبة باحمرار ودموع في العينين، بينما نادرا ما ترافق هذه الأعراض نزلات البرد.

وتعتبر مدة الأعراض من المحددات الهامة، فنزلات البرد تستمر عادة من 7 إلى 10 أيام وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

بينما قد تمتد أعراض حساسية حبوب اللقاح لأسابيع أو حتى أشهر طالما استمر التعرض للمسبب.

مدة الاعراض

وتعتبر الحمى وآلام العضلات والإرهاق العام من الأعراض الأكثر شيوعا في نزلات البرد، في حين أنها نادرا ما تصاحب حساسية حبوب اللقاح.

وتوصي الجمعية الالمانية للحساسية والربو باستخدام مضادات الهيستامين لتخفيف أعراض الحساسية، سواء على شكل أقراص أو قطرات للعين أو بخاخات انفية.

كما أن تجنب مسببات الحساسية، مثل إغلاق النوافذ في أوقات ارتفاع حبوب اللقاح وغسل الملابس بعد العودة من الخارج، يساعد أيضا في تقليل الأعراض.

خيارات العلاج

ويتركز علاج نزلات البرد على تخفيف الأعراض عبر الراحة وشرب السوائل واستخدام خافضات الحرارة عند الحاجة، إذ لا تفيد المضادات الحيوية في علاجها لأنها عدوى فيروسية.

وينصح الأطباء بضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة أو تفاقمت أو ظهر ضيق في التنفس، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو.