بقلم ياسر ابوهلالة
بعد اعلان المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان موت علي خامنئي سيكون منطلقا لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم، يبرز السؤال الاكبر من يخلف خامنئي في قمة هرم السلطة، في لحظة مفصلية قد تعيد تشكيل ملامح ايران والمنطقة.
تقديرات استخبارية وترجيحات متشددة
واشار تحليل لوكالة امواج الايرانية الى بروز اسمين على وجه الخصوص كابرز المرشحين لقمة السلطة هما الرئيس المعتدل الاسبق حسن روحاني، وحسن الخميني الحفيد السياسي لمؤسس الجمهورية الاسلامية.
وبين ان التقديرات الاستخبارية الغربية لا تحسم اسم الخليفة البديل، لكنها ترجح شخصية متشددة، مستندا الى تقرير حصري نشرته رويترز قبل الهجمات على ايران نقل عن وكالة الاستخبارات المركزية ان خامنئي قد يستبدل بعناصر متشددة من الحرس الثوري في حال مقتله، وهو ما يتقاطع مع تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.
واوضح ان التقييمات تناولت عدة سيناريوهات من بينها تسلم شخصيات من الحرس الثوري للسلطة دون ترجيح حاسم، مع تاكيد وجود درجة عالية من عدم اليقين، واشارة الى عقبات كبيرة امام المعارضين في ظل مستوى القمع المرتفع.
منافسة متعددة المستويات داخل النظام
واكد ان المنافسة على خلافة المرشد تمتد عميقا داخل المؤسسات الدينية والسياسية والامنية، حيث تمثل معركة الخلافة صراعا لتحديد الاتجاه الايديولوجي والاستراتيجي لايران للجيل القادم.
واشار الى التجربة التاريخية قبيل وفاة اية الله روح الله الخميني، حين تم اقصاء اية الله حسين علي منتظري رغم تعيينه رسميا، عبر تحالفات داخل مجلس خبراء القيادة، ما يعكس طبيعة الترتيبات المعقدة لانتقال السلطة.
وبين ان المشهد اليوم اكثر حدة مع ترسخ مكتب المرشد كمؤسسة عميقة النفوذ، وتوسع حضوره في الشؤون السياسية والاقتصادية والامنية، لتشمل المنافسة فصائل داخل الحرس الثوري والاحزاب والمؤسسات التكنوقراطية وحتى الشبكات الشيعية العابرة للحدود.
واوضح ان القضاء على المرشد والصف الاول لا يعني بالضرورة سقوط النظام، اذ يبقى العامل الحاسم هو الشارع الايراني وقدرته على التحرك المنظم، مع احتمال اخر يتمثل في ان اي ضربة قد تعزز الحس الوطني حتى لدى المعارضين.
اسماء بارزة في السباق
واستعرض التحليل اسماء اخرى بينها الرئيس المحافظ السابق محمود احمدي نجاد والرئيس المعتدل السابق حسن روحاني، مع الاشارة الى ان احمدي نجاد غير مؤهل رسميا لمنصب المرشد لانه ليس رجل دين، فيما يبقى روحاني شخصية جدية نظرا لرصيده داخل الحوزات الشيعية في قم والنجف وصلاته العابرة للحدود.
واكد ان حسن الخميني يبرز منافسا قويا يجمع بين المكانة الدينية والتموضع السياسي والعلاقات المؤسسية، مع خطاب يجمع بين دعم قدرات الردع والانفتاح الاجتماعي والدبلوماسي.
واشار الى استبعاد نجل المرشد الحالي مجتبى خامنئي رغم نفوذه، بسبب تعارض التوريث المباشر مع التقاليد الشيعية ومبادئ الجمهورية الاسلامية.
واختتم بان غياب الرئيس المحافظ الراحل ابراهيم رئيسي خلق فراغا داخل التيار المحافظ، ما يجعل معركة الخلافة مفتوحة على احتمالات عدة بين اعادة تموضع داخلي او بروز بديل متشدد او حتى سيناريوهات فوضى.
