في ظل التسارع الرقمي الذي جعل من نقل شعائر الصلاة عبر الاقمار الصناعية امرا متاحا في كل بيت اردني، تزايدت التساؤلات حول مدى مشروعية "الاقتداء الرقمي" خلف ائمة الحرمين الشريفين او المساجد الكبرى عبر الشاشات، ويبرز تساؤل "حكم الصلاة مع التلفاز" كواحدة من المسائل التي تتطلب وقوفا حازما عند شروط صحة العبادة لا سيما مع رغبة الكثيرين في نيل اجر الجماعة من منازلهم. ان صلاة الجماعة ليست مجرد حركات تابعة، بل هي اتصال روحي ومكاني له ضوابط صارمة لا تقبل التجزئة. دائرة الافتاء العام في الاردن، ومن منطلق دورها في حماية صحة عبادات المواطنين من الاجتهادات الخاطئة، وضعت بيانا رصينا يحدد الشروط الجوهرية للاقتداء، ليبقي موقع "صوت عمان" بوابتكم لنشر فقه الطمانينة.

 

حكم الصلاة مع التلفاز بقرار دائرة الافتاء

 

تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان الصلاة خلف الامام الذي ينقل صوته وصورته عبر التلفاز من مكان بعيد هي صلاة غير صحيحة شرعا. ان حكم الصلاة مع التلفاز يرتكز على فقدان شرط جوهري من شروط الاقتداء، وهو "وحدة المكان" بين الامام والمأموم. دائرة الافتاء العام تشير الى ان الصلاة عبادة توقيفية، وان مجرد سماع صوت الامام او رؤية حركاته عبر الشاشة لا يبيح الاقتداء به اذا كان المصلي خارج حدود المسجد او في منطقة جغرافية بعيدة، مما يجعل صلاة المنفرد في منزله خلف التلفاز باطلة بالجماعة.

 

شرط وحدة المكان في فتوى دائرة الافتاء العام بالاردن

 

عند البحث في تفاصيل حكم الصلاة مع التلفاز، يبرز تأصيل فقهي ثقيل تضعه دائرة الافتاء العام بشان "اجتماع المصلين". فدائرة الافتاء العام تفتي بوجوب ان يكون الامام والمأموم في حيز مكاني واحد يجمعهما، مثل المسجد الواحد او ما اتصل به من ساحات وصفوف متصلة. دائرة الافتاء العام في الاردن تبين ان الحكمة من الجماعة هي اجتماع الابدان والقلوب في بقعة واحدة، وان التلفاز يكسر هذا الضابط المكاني، مما يفقد الصلاة ركنها المتمثل في صحة الاقتداء، وبالتالي لا يتحصل المصلي على اجر صلاة الجماعة المنشود.

 

حالات صحة الصلاة داخل المسجد حسب دائرة الافتاء

 

يشمل ميزان حكم الصلاة مع التلفاز استثناء هاما يوضحه علماء دائرة الافتاء العام للمصلين داخل المساجد الكبرى. فدائرة الافتاء العام توضح انه اذا كان المصلي متواجدا في "نفس المسجد" مع الامام، ولكن في طابق اخر او ساحة خلفية ويعتمد على الشاشات الداخلية لرؤية الامام ومتابعته، فان الصلاة في هذه الحالة تكون صحيحة لاتحاد المكان. موقع "صوت عمان" ينقل لكم هذه الضوابط لبيان ان دائرة الافتاء العام تعتبر العبرة بالتواجد الفعلي في حرم المسجد، وليس بمجرد الوسيلة التقنية الناقلة للصوت والصورة.

 

دور دائرة الافتاء العام في توجيه المصلين بالاردن

 

يركز بيان حكم الصلاة مع التلفاز على بناء وعي ديني يرفض الركون الى الراحة على حساب اركان العبادة. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المرجع الذي يحث المواطنين على عمارة المساجد وشد الرحال اليها لنيل اجر الجماعة الحقيقي. دائرة الافتاء العام تفتح ابواب الوعي بضرورة فهم ان الجماعة فضلها في السعي اليها والوقوف في صفوفها. دائرة الافتاء العام هي الحصن الذي يوجهنا نحو الحق، ونحن في موقع "صوت عمان" نفخر بنشر هذه الفتاوى الرصينة التي تصون فقه المجتمع الاردني.

 

خلاصة القول في الاقتداء خلف الشاشات بالاردن

 

بناء على ما صدر عن دائرة الافتاء العام، فان الصلاة مع التلفاز من البيت لا تصح ولا تجزئ عن الجماعة. ان حكم الصلاة مع التلفاز هو رسالة تذكير بان العبادات لها قدسية ترتبط بالزمان والمكان والاتصال الحسي. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المنارة التي نهتدي بها في كل شان يمس صلاتنا واستقرارنا الايماني. ونحن في موقع "صوت عمان" نتمنى لجميع المصلين صلوات مقبولة في بيوت الله، وندعوكم دائما لاتباع الفتوى الرسمية لضمان سلامة يقينكم وصحة صلاتكم من كل خلل.