خاص
في وقت يُفترض فيه أن تُدار إجراءات الكشف والترخيص الزراعي وفق أسس واضحة وشفافة، تكشف معلومات متقاطعة حصلت عليها مصادر مطلعة عن واقعة مثيرة للجدل تتعلق بزيارة ميدانية “خارج إطار الكشف الرسمي” في محافظة المفرق، وما تبعها من استثناءات غير مفهومة في منح التراخيص.
وبحسب المعطيات، فإن مركبة تعود لإحدى الشخصيات النافذه في الثروة الحيوانية ودكتورة المشاركات في لجنة الكشف، شوهدت وهي تقوم بجولة ميدانية برفقة شخصية تُعرف بالأحرف (س.ح)، حيث تم توثيق الزيارة أثناء تنقلها بين مزارع تعود لشخص معروف يمتلك أربع مزارع في المنطقة. اللافت في القضية أن إحدى هذه المزارع – الواقعة في سهل الدبة – لم تكن مدرجة أصلًا ضمن جدول الكشوفات الرسمية.
المصادر تشير إلى أن هذه المزرعة تحديدًا مقامّة على أكثر من قطعة أرض في محافظة المفرق القصبة ، وكانت قد واجهت سابقًا رفضًا في إجراءات الترخيص. إلا أن التطورات اللاحقة أخذت منحى مختلفًا، بعد تدخل الطبيبة المعنية، التي يُقال إنها خاطبت مديرها المباشر، ليصار لاحقًا إلى إصدار كتاب استثناء من قبل المسؤول الإداري، ما مهّد الطريق لمنح الترخيص للمزرعة رغم عدم استيفائها الشروط سابقًا.
وتثير هذه الواقعة جملة من التساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخل لجان الكشف، ومدى الالتزام بالتعليمات الناظمة، خصوصًا فيما يتعلق بإدراج المواقع ضمن جداول الزيارات الرسمية، ومنح الاستثناءات خارج الأطر المعتادة.
كما يطرح الملف علامات استفهام حول تضارب المصالح، في ظل استخدام مركبات خاصة لتنفيذ مهام رسمية، ومرافقة أطراف ذات علاقة مباشرة بملفات قيد الدراسة، وهو ما قد يضعف من مصداقية الإجراءات ويستدعي تحقيقًا شفافًا لتوضيح الملابسات.
في المقابل، تؤكد مصادر أن هذه القضية مرشحة للتوسع، في حال ثبت وجود تجاوزات إدارية أو استغلال للنفوذ، خاصة مع غياب معلومات واضحة حتى اللحظة حول هوية الطبيبة المعنية، واكتفاء التداول بالأحرف الأولى فقط.
ويبقى السؤال الأبرز: هل نحن أمام اجتهاد إداري مشروع، أم أمام نموذج جديد من “الاستثناءات المفصّلة” على قياس مصالح خاصة؟ الإجابة، كما يرى مراقبون، يجب أن تأتي عبر تحقيق رسمي يكشف الحقيقة كاملة، ويعيد التأكيد على أن القانون يُطبّق على الجميع دون استثناء
